رفض المجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية أطياف المعارضة قيام أي إطار بديل منه بعد تلميح أميركي إلى ذلك، في وقت حققت فيه المعارضة المسلحة مكسبا على الأرض في شمال غرب البلاد مع انسحاب القوات النظامية من محيط مدينة استراتيجية على تقاطع طرق إمداد.

فقبل يومين من اجتماع موسع ومهم يعقده في الدوحة، أبدى المجلس جديته في الحوار مع كل أطياف المعارضة بشأن المرحلة الانتقالية وتشكيل سلطة تعبر عن كامل الطيف الوطني)، مؤكدا أن أي اجتماع في هذا الشأن لن يكون بديلا عن المجلس او نقيضا له).

وانتقد المجلس، يومه الجمعة، تصريحات لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لمحت فيها إلى تشكيل إطار أكثر شمولا للمعارضة، قائلا إن أي حديث عن تجاوز المجلس الوطني أو تكوين أطر أخرى بديلة (هو) محاولة لإيذاء الثورة السورية وزرع بذور الفرقة والاختلاف).

ويأتي موقف المجلس بعد يومين من اعتبار كلينتون أنه لم يعد من الممكن النظر إلى المجلس الوطني السوري على أنه الزعامة المرئية للمعارضة)، بل يمكن أن يكون جزءا من المعارضة التي يجب أن تضم أشخاصا من الداخل السوري وغيرهم). واعتبرت أن قيام ائتلاف واسع للمعارضة بحاجة إلى بنية قيادية قادرة على تمثيل كل السوريين وحمايتهم، معارضة قادرة على مخاطبة أي طيف أو مكون جغرافي في سوريا).

على الأرض، قالت وكالة فرنس برس بأن المقاتلين المعارضين حققوا مكسبا ميدانيا الجمعة في مدينة سراقب في شمال غرب البلاد، يضاف إلى سلسلة مكاسب حققوها في الفترة الماضية في شمال سوريا. فقد أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن القوات النظامية انسحبت من الحاجز الأخير الذي كانت تتواجد فيه في محيط سراقب الواقعة خارج سيطرتها، وأن نحو 25 كيلومترا في محيط المدينة بات الآن خاليا من أي وجود لقوات النظام.

ويكتسب هذا التطور الميداني أهمية لوقوع سراقب على تقاطع طريقين رئيسيين لإمدادات القوات النظامية إلى شمال البلاد، لا سيما كبرى مدنه حلب حيث تدور معارك يومية منذ أكثر من ثلاثة أشهر.