يواصل المجلس الوطني التأسيسي التونسي مناقشة مسودة الدستور الجديد لما بعد ثورة الياسمين، وتستعد لجانه بالتوازي مع ذلك لإصدار جملة من القوانين التي تكتسي صبغة استعجالية، أهمها مشروع القانون المتعلق بالهيئة المستقلة للانتخابات ومناقشة مشروع قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2013.

ويناقش المجلس مسودة التوطئة والمبادئ العامة وتعديل الدستور التي شرع فيها مساء يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول، وكذلك مناقشة بقية الأبواب وهي الحقوق والحريات والسلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والعلاقة بينهما والسلطة القضائية والسلطة المحلية والهيئات الدستورية وتعديل الدستور.

وسيتولى المجلس التأسيسي إشراك المجتمع المدني في النقاش من خلال تنظيم لقاءات في جميع المناطق الداخلية قبل مناقشة مشروع الدستور والمصادقة عليه فصلاً فصلاً بالأغلبية المطلقة من أعضائه، ثم المصادقة عليه برمته بأغلبية الثلثين من أعضاء المجلس، وإن تعذر ذلك فبذات الأغلبية في قراءة ثانية في أجل لا يزيد على شهر من حصول القراءة الأولى، وإن تعذر ذلك مجدداً يتم عرض مشروع الدستور برمته على الاستفتاء العام للمصادقة الإجمالية عليه وذلك بأغلبية المقترعين.

وإضافة إلى مهمة المجلس المتمثلة أساساً في كتابة الدستور، ينتظر أن يناقش مشروع القانون المتعلق بالهيئة المستقلة للانتخابات، ثم مشروع قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2013 وهي مهمة تستغرق وقتا طويلاً ونقاشاً مستفيضاً خاصة ما يتعلق بقانون المالية الذي يتطلب إلى جانب النقاش العام مناقشته فصلاً فصلاً والمصادقة عليه فصلاً فصلاً، وكذلك سن قانون أساسي ينظم العدالة الانتقالية ويضبط أسسها ومجال اختصاصها.

ومن المنتظر أن تنظر لجنة التشريع العام في الأيام المقبلة في مشروع قانون يتعلق بإنشاء محاكم متخصصة لمقاضاة قتلة شهداء الثورة.