تترقب معظم المناطق الشرقية من الولايات المتحدة بحذر، اليوم الاثنين 29 أكتوبر، وصول الاعصار ساندي، الذي أطلق عليه اسم “فرانكستورم” (العاصفة الوحش)، ويهدد بإحداث أضرار ودمار في المنطقة حيث تصاحبه رياح عاتية وأمطار غزيرة.

وأمرت سلطات نيويورك، أمس الأحد، بإجلاء 370 ألف شخص من المناطق الساحلية المنخفضة مع اقتراب وصول الإعصار الذي ازدادت قوته خلال الليل وأجبر المنطقة الساحلية الشرقية بأكملها على وقف حياتها المعتادة.

وألغيت أكثر من 7400 رحلة طيران كان من المقرر أن تنطلق من الساحل الشرقي، ومن المقرر أن تتوقف حركة المواصلات البرية، وتم الإيعاز لموظفي الحكومة غير الأساسيين بعدم الحضور إلى أماكن العمل.

وقالت وكالة فرنس برس أن شركة امتراك علقت جميع خدمات الحافلات والقطارات في منطقة الساحل. كما توقفت حركة الحافلات والقطارات في نيويورك وفيلادلفيا وواشنطن. وأعلنت بورصة نيويورك وناسداك وأسواق الأوراق المالية في شيكاغو أنها ستغلق يوم الاثنين وربما حتى يوم الثلاثاء. كما ألغت الأمم المتحدة اجتماعاتها في مقرها في نيويورك، كما ستغلق مسارح برودواي وكارنيغي هول أبوابها، وألغيت الدراسة في مدارس بالتيمور وبوسطن وواشنطن وعدد من البلدات الصغيرة الأخرى.

وبعد الآثار السلبية التي تركها إعصار كاترينا على شعبية الرئيس في ذلك الوقت جورج بوش، بعدما أغرق الاعصار ولاية نيواورلينز التي لم تكن مستعدة في العام 2005 وأدى إلى مقتل اكثر من 1800 شخص، لم يشأ الرئيس باراك اوباما المخاطرة، إذ أمر أجهزة الطوارئ في البلاد بالاستعداد وطلب من الناس أخذ الاعصار على محمل الجد.

وأدى الاعصار ساندي الى مقتل 66 شخصا في منطقة الكاريبي معظمهم في هايتي حيث قتل 51 شخصا. ويتوقع أن يضرب شواطئ نيوجيرسي وديلاوير في وقت متأخر من الاثنين أو صباح الثلاثاء.

وازدادت قوة الإعصار ليل الاثنين حيث بلغت سرعة الرياح التي تصاحبه 140 كلم في الساعة مقارنة مع 120 كلم في الساعة مساء الأحد، بحسب مركز الأعاصير الوطني.