تحل اليوم الجمعة 3 ذي الحجة 1433 هـ الذكرى الرابعة لرحيل الأستاذ الجليل والداعية المجاهد الأستاذ محمد العلوي السليماني رحمه الله.

ولد الراحل بمراكش عام 1931، وكان، رحمه الله، من أوائل رجال التربية والتعليم في المغرب، حيث عمل مدرسا ثم مديرا لمدة تزيد عن أربعين سنة إلى أن أحيل على التقاعد سنة 1991 أثناء إدارته لمدرسة الإمام الجزولي بمراكش التي استغرقت ثمانية وعشرين سنة.

الأستاذ محمد العلوي في رباط صيف 2004\

إنه لمن غير اليسير اختصار مناقب الرجل وحصر معالم مسيرته الدعوية الجهادية في هذه العجالة، ذلك أنه كانت له أياد بيضاء على جيل كامل من أجيال الدعوة. فقد كان رحمه الله ثاني اثنين صحبا الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين في جميع مراحل مساره التربوي والدعوي والجهادي حتى لقي الله تعالى من غير أن يتنكب عن الطريق القويم.

واعتقل الرجل، رحمه الله، لمدة خمسة عشر شهرا، دون محاكمة، بدرب مولاي الشريف الشهير سنة 1974 رفقة الأستاذ أحمد الملاخ، رحمه الله تعالى، إثر كتابة وتوزيع “رسالة الإسلام أو الطوفان” التي وجهها الأستاذ عبد السلام ياسين نصيحة إلى ملك المغرب الحسن الثاني. وسجن لمدة سنتين رفقة أعضاء مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان سنة 1990.

الأستاذ محمد العلوي رحمه الله\

وساهم بجهده وماله وخبرته في بناء الجماعة وتربية أجيال من شباب الأمة الذين نهلوا منه معاني الصدق والمحبة والوفاء والرجولة والجهاد والبذل والعطاء. واحتضن بيته جموع المؤمنين المقبلين على ذكر الله تعالى وتعلم القرآن الكريم والتربية على شعب الإيمان وخصاله.

سيظل الأستاذ محمد العلوي رحمه الله تعالى، ولا نزكي على الله أحدا، نموذجا للرجل الجامع بين خطي العدل والإحسان، بين الذكر والجهاد، بين العلم والعمل، بين الشدة على الظالمين والرحمة بالمستضعفين، بين الصائم القائم المتبتل المتواضع لجلال ربه والسابح في نهار الجهاد والدعوة من أجل إعلاء كلمة الله وجمع شمل رجالها. وهو بهذا مثال قائم ونموذج حي لما يمكن أن تخرجه مدرسة العدل والإحسان التي تقتفي آثار النبوة وتنهل من معين القرآن.

للتعرف أكثر على الرجل وبعضا من مناقبه، وجنازته وحفل تأبينه، وما قاله رجال الجماعة في الراحل رحمه الله، طالع ملف: الأستاذ محمد العلوي السليماني.. رجل وأي رجل