وثقت قاعدة بيانات شهداء الثورة السورية عدد الأطفال الذين قضوا نحبهم برصاص الأسد، حيث وصل عدد قتلى الأطفال إلى 3176 منذ اندلاع الاحتجاجات منذ حوالي 19 شهرا.

وكانت حادثة مقتل الطفل حمزة الخطيب الأشهر والأبشع، حيث لاقت استنكاراً دولياً عقب مقتله على أيدي شبحية الأسد بمساكن صيدا بمنطقة حوران التابعة لمحافظة درعا في الشهور الأولى للثورة، حيث تم استهدافه قرب أحد الحواجز العسكرية وقتل بطريقة وحشية، وبدت على جسده آثار التعذيب وصل لقطع عضوه التناسلي.

كذلك شهدت مذبحة الحولة في السادس والعشرين من مايو/أيار الماضي والواقعة بريف حمص مصرع 50 طفلا من إجمالي 106 قتلى، بعضهم مات شنقاً والبعض الآخر لفظ أنفاسه تحت وطأة القصف المدفعي العنيف. وتزامنت هذه المذبحة مع وجود وفد من المراقبين الدوليين المنتشرين برئاسة الجنرال النرويجي روبرت مود في عدة مناطق بسوريا لمراقبة وقف إطلاق النار. وتضاف مذبحة التريمسة التي ارتكبت في شهر يوليو/تموز من العام الجاري بمحافظة حماه، إلى سلسلة المجازر التي سقط فيها عدد من الأطفال الذين لم يقدر عددهم، وبلغ عدد القتلى جراء هذه المذبحة نحو 300 قتيل، تم التنكيل بجثثهم ووضعها على قارعة الطريق والأراضي الزراعية.

ونقل موقع العربية نت مقتل 44 شخصا، أمس الخميس، بينهم عدد من الأطفال، جراء غارة شنها الطيران الحربي السوري على مدينة معرة النعمان بمحافظة إدلب الواقعة شمال غرب سوريا، وذلك بعد أن تم استهداف مبنيين ومسجد تواجد فيه عدد كبير من النساء والأطفال.

ولم تقتصر معاناة أطفال سوريا على مواجهة شبح الموت والتعرض للتعذيب فحسب، بل امتد لهيب الألم والمستقبل المجهول إلى الأطفال النازحين في مخيمات دول الجوار، مثل تركيا والأردن.

وكشفت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في تقرير سابق لها، أن أعداد الأطفال النازحين في الأردن حالياً قد تجاوزت 20 ألفاً منذ مارس 2011.