بسم الله الرحمان الرحيم

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

بيان

واجامعتاه …

صرخة نطلقها بعد أن طفح الكيل وبلغ السيل الزبى، ولم تعد العبارات تسعف، ولا الجمل تنصف، لوصف الواقع المرير والأفق المنسد الذي أصبح يخيم على الجامعة المغربية…

لقد أمعن القائمون على المنظومة التعليمية بالمغرب وعلى الجامعة بوجه الخصوص في الإسفاف والإفساد حتى أفرغت من محتواها التربوي والعلمي وصارت مصنعا لتخريج البطالة بكل امتياز.. فلم تعد بعد اليوم مساحيق التجميل تنفع في ستر الوجه القبيح خصوصا بعد أن توالت تقارير الدول والمنظمات مجلية كل خفي وكاشفة كل مستور، ما دفع أصحاب القرار –مكرهين لا مخيرين– إلى الاعتراف والإعلان الرسمي عن فشل الإصلاح…

إشكالية عظمى وحدث جلل عندما يكون موضوع الفشل هو التعليم، قاطرة الديمقراطيات نحو الرقي ومطيتها نحو التقدم. خسارة وتقهقر مقصود مفصل مقاسه، ضاعت معه ملايير الشعب المسكين وقتل معه بصيص الأمل في أمواج وأفواج الشباب المغربي مستقبل هذا البلد. فماذا بعد؟

رصدنا هذا الموسم بأسف وألم استمرار الحكومة في سياسة من سبقوها، هروب إلى الأمام وجعجعة في الإعلام وعسكرة وإرهاب للطلاب، إذ كنا ننتظر خاطئين مشروعا ينقذ التعليم من مأزقه ويخرج البلد من ويلات الشعارات الفارغة والتدبير الأحادي وسياسة “الديباناج” إلى أفق أوسع وواقع أرحب، ترتبط فيه المسؤولية بالمحاسبة، ويصير الشعب -دافع الضرائب- مصدر كل سلطة وحكم القرارات المصيرية.

لقد كنا ولا زلنا في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ننافح وندافع في سياق معركتنا الوطنية المجيدة -التي نخلد في هذا الأسبوع ذكرى انطلاقتها في 20 أكتوبر 2005- عن جودة التعليم وكرامة الطالب ولطالما حذرنا في نضالاتنا ومراسلاتنا للوزارة من أن مقاربة ملف التعليم وسائر الملفات التنموية الأخرى إن لم ترفقها إرادة صادقة للرقي بهذا البلد تقطع مع الأنانيات المستعلية المتحكمة والولاءات المغشوشة، لن تجدي نفعا ولن تسير بنا إلا إلى أذيال الأمم والباب المسدود. ولكن صدق فينا قول القائل: قد أسمعت لو ناديت حيا ** ولكن لا حياة لمن تنادي).

إننا في الاتحاد الوطني اليوم وبعد تقييمنا للمرحلة واستحضارا منا لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا نعلن ما يلي:

– دعوتنا الجماهير الطلابية إلى إضراب شامل يوم الأربعاء 17 أكتوبر 2012، نطالب فيه بحلول جذرية وفتح حوار مستعجل مع قيادة الطلاب.

– دعوتنا الحكومة الوفاء بالتزامها زيادة منح الطلاب الممنوحين والانطلاق في مخطط تدريجي لتعميم المنحة على سائر الطلاب.

– مطالبتنا الجهات الرسمية وضع مخطط واضح المعالم يشترك فيه الجميع وينتج تعليما عصريا وديمقراطيا.

– احتجاجنا على كل القرارات والمذكرات الأمنية التي من شأنها أن تمس حرمة وكرامة واستقلالية الجامعة، وتحميلنا المخزن وحكومته عواقب كل مقاربة متهورة تجاه الجامعة.

– تضامننا اللامشروط مع المناضل الأبي عمر محب في محنته ضد المخزن ودعوتنا الأخير إلى التعقل والإفراج السريع عنه وطي صفحة الطبخات المخزنية العفنة.

طلاب من أجل التغيير

الكتابة العامة للجنة التنسيق الوطني

14/10/2012