بسم الله الرحمن الرحيم

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

تقرير مختصر حول الدخول الجامعي

مقدمة

الجامعة المغربية في عمق الأزمة، هكذا يمكن أن نختصر هذا التقرير المقتضب الذي رصدت معطياته مؤسسات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في مختلف جامعات المغرب. اكتظاظ مهول وأزمة اجتماعية مستفحلة وحلول ترقيعية هنا ومقاربة أمنية هناك، في غياب كلي لأي تصريح لجهة مسؤولة تحدد معه المسؤوليات وتفعل معه المحاسبة. فبعد الإعلان الرسمي لوزارة التربية الوطنية عن فشل الميثاق الوطني للتربية والتكوين اختارت الأخيرة جانب الصمت والانتظار تاركة الجامعة المغربية تواجه مصيرها المجهول بنفسها.

أزمة الاكتظاظ

تجاوز عدد المسجلين الجدد بالجامعات الوطنية سقف 250 ألف طالب جديد، تضاف إلى الطلبة القدامى لتصل إلى حوالي نصف مليون طالب، ونذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر كلية الحقوق ابن زهر التي وصل عدد طلبها هذه السنة إلى 27000 (3 طلبة في كل مقعد) طالب في حين أن سعتها لا تتجاوز 9000 ونفس الإشكالية مع بعض التفاوت رصدناها في كل جامعات المغرب. هذا الاكتظاظ إذ تنعدم معه ظروف التلقي والتلقين، يعرض الجامعة لمزيد من الاحتقان في صفوف الأساتذة والطلاب.

تأخر انطلاق الدراسة

شهدت حوالي 45 كلية تأخرا كبيرا في انطلاق الدراسة إما جزئيا أو كليا، بحيث قاربت مدة التأخر الشهر في حين لا يزال الطلاب في أكتر من 15 كلية يتنعمون بتمديد عطلتهم الصيفية، مشكل آخر ينضاف إلى أزمة الدخول الجامعي ويعكس غياب الحلول وحالة التخبط الذي تعرفه مراكز القرار.

الأحياء الجامعية

أزمة الأحياء الجامعية يقال فيها ما يقال عن الاكتظاظ بالكليات إلا إننا نشير بأن الدولة اعتمدت المقاربة الأمنية في عدد مهم من الأحياء الجامعية، مما يجعلنا نتساءل من موقعنا عن مستقبل الآلاف من الطلاب المعوزين في ظل غياب المنحة الجامعية والأزمة المجتمعية التي يعيشها البلد.

مشكل النقل الجامعي

أكثر من 30 كلية تعيش على أزمة النقل الجامعي وهذا يزيد وضعية الدخول الجامعي قتامة، إذ كيف يمكن للطالب المغربي الذي ترافقه المعاناة قبل وأثناء قدومه الجامعة أن يحصل شروط النجاح والتفوق وأن يكون فاعلا في مجتمعه بعد تخرجه.

عسكرة الجامعة

أمام هذه المعاناة لم تجد الوزارة إلا الانطلاق في تفعيل المذكرة التي وقعتها مع وزارة الداخلية والتي احتكمت من خلالها إلى العنف والإرهاب لإسكات الأصوات المحتجة. فقد سجلنا العسكرة المستمرة للجامعة بمدن مراكش وفاس والقنيطرة وطنجة وبني ملال، دون أن نغفل الحضور الأمني الذي يرافق الاحتجاجات بالمدن الأخرى وكذا الإعلان اللامسؤول لنص المذكرة الأمنية في عدد من الجامعات كوسيلة لتهديد الطلاب.

وفي الختام نؤكد على ما أكدنا عليه في بياننا الافتتاحي من دعوتنا الدولة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه أبناء الشعب، وتفعيل مسطرة المحاسبة في حق من عبثوا بالجامعة وأوصلوها إلى الباب المسدود وإلى إلغاء المذكرة الأمنية باعتبارها خيارا أثبتت الدورية الثلاثية وأثبت صمود الطلاب وقيادتهم أن أمثاله لا يزيد الوضع إلا تأزما، كما نؤكد عزمنا الاستمرار في نضالاتنا التي لا تزيدها الأيام والمستجدات إلا صوابية ومشروعية.

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

www.unem.net

11/10/2012