أجرى موقع “الجماعة نت” حوارا مع الأستاذ محمد عبادي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، على إثر السطو الأخير الذي تعرض له بيته المشمع الذي بات يعرف بـ”البيت الأسير”. ننشر فيما يلي نص الحوار.

ما جديد بيتكم الأسير؟

بسم الله الرحمن الرحيـم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه، بداية أشكر القائمين على موقع الجماعة نت على هذه الفرصة.

ليس هناك أي جديد في السياسة المتبعة حتى ينعكس ذلك على بيتي المشمع وبيت الأستاذ لحسن عطواني ببوعرفة، تغير شكل الدستور وتغيرت وجوه البرلمانيين والحكومة، ولكن من بيدهم زمام الأمور، ما زالوا مصرين على الاستبداد والفساد لا يبالون بأنين المظلومين وجوعة الجائعين وصرخة الأسرى ومعاناة هذا الشعب المقهور.

البيت ما يزال مشمعا يشكو إلى ربه حرمانه من مجالس العلم والإيمان التي كان يزخر بها، ولا يسمح لي حتى بالاعتصام ببابه في حين أن الشرطة رابضة قبالته آناء الليل وأطراف النهار.

أقدمت عدد من الجمعيات الحقوقية على مراسلة الوزير الأول ووزير العدل في موضوع بيتكم، هل تلقيتم أي إجابات في الموضوع؟

راسلْنا وراسَل الائتلاف المغربي لحقوق الإنسان المكون من 17 هيئة حقوقية، مشكورا، الحكومة مطالبا بإلغاء القرار الإداري الذي تم بموجبه تشميع البيتين حيث أن الوكيل العام بوجدة في جواب للسيد لحسن عطواني قال بوضوح إن التشميع تم بقرار إداري ولا علاقة للقضاء به، إلا أن هذه المراسلات تبقى دون جواب من الجهات المعنية. المواطن في البلدان الغربية بمجرد ما يكاتب أي مسؤول في الدولة يتلقى الجواب توا خصوصا إذا كانت المراسلة تتعلق بموضوع حقوقي. أما المواطن عندنا فلا قيمة له عند الدولة حتى يعبأ بشكواه ويجاب عن رسائله، خصوصا إذا كان هذا المواطن يعارض سياستها في تدبير شؤون البلاد.

يتعرض البيت للسرقة بشكل دوري رغم التواجد الدائم للقوات الأمنية أمام البيت، ماذا يعني لكم هذا الأمر؟

تعرض بيتي للسرقة مرات عدة، بالرغم من تواجد القوات بشكل دائم أمامه، وقد سبق أن وجهت طلبا لتلحيم باب البيت الذي تعرض للكسر، لمنع الدخول إليه، غير أن رد الوكيل كان مهددا بأني إذا حاولت الاقتراب من البيت فسأعد منتهكا لقرار التشميع، وأنا أتساءل كيف يتسنى للصوص قطع شبابيك الحديد المتينة وإحداث ثغرة فيها بالقدر الذي يسمح للإنسان بالولوج بشكل عادي، رغم أن القوة المخزنية لا تبرح المكان؟ لا شك أن قطع الشباك الفولاذي استغرق وقتا طويلا، فأي سارق يجرؤ أن يسرق بيتا حراسته مشددة؟ وأين كان هؤلاء الحراس؟ وكيف يسمحون لأنفسهم بدخول البيت وأهله مطرودون منه ممنوعون من الحوم حوله؟

هل تسنى لكم تقدير حجم الأضرار التي تعرض لها البيت؟

أنا ممنوع من ولوج البيت فلا يتسنى لي تقدير حجم أضراره. أجزم أنها أضرار بليغة وفادحة، حيث إن البيت ظل أزيد من 6 سنوات مغلقا دون صيانة، أبوابه مكسرة منذ الهجمة الشرسة، أما الأثاث فمعظمه نهبته السلطة أثناء الحملة وما بقي عاثوا فيه فسادا.

ما هي رسالتكم من جديد بخصوص وضع بيتكم الأسير؟

يبدو ألا جدوى من بعث الرسائل لأن المتلقي يقرؤها خطأ، أو يلقي بها في سلة المهملات، هل يدرك المسؤولون أن الظلم ظلمات يوم القيامة وأنه مؤذن بالخراب وأن الله تعالى أقسم أن ينصر المظلوم ولو بعد حين. إن قمع العدل والإحسان لا يزيدها إلا ثباتا وقوة وإصرارا على رفض واقع الظلم والسعي لرفعه عن نفسها وعن بقية المظلومين.