هيئة دفاع المعتقل السياسي السيد عمــر محـب

الدار البيضاء في 09 أكتوبر 2012

بيـــان تنديدي

في سابقة خطيرة، وانتهاك أخطر للحقوق التي تضمنها المنظومتين الكونية والداخلية للمعتقل الذي يقضي فترة العقوبة، أقدمت النيابة العامة بمدينة فاس زوال هذا اليوم (09 أكتوبر 2012) على منع هيئة دفاع المعتقل السياسي عمر محب المشكلة من 15 محاميا من زيارته بالسجن المحلي بفاس.

وتتلخص وقائع هذه الانتكاسة التي تصادف دعوة القضاة لإصلاح واستقلال منظومة العدالة بالمغرب، إلى صباح هذا اليوم حيث تقدمت هيئة الدفاع في الخطوة الأولى بطلب زيارة المدان السيد عمر محب بالسجن، وأشر السيد وكيل الملك على الطلب بالموافقة، إلا أن الموظف المكلف بتحرير الرخصة امتنع عن ذلك بعلة أن الطلب جماعي، وبعد اتصالاته ومشاوراته، تم استقبال هيئة الدفاع من طرف السيد ممثل النيابة العامة الذي طلب من هيئة الدفاع كتابة طلبات مستقلة، وبعد أخذ ورد كتبت هذه الطلبات الفردية لكل محام باسمه، لكن وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بفاس عاد مرة أخرى ليتذرع بكون عدد المحامين طالبي الزيارة كثر وأنه يتعذر عليه منح 15 ترخيصا، فتوصلت هيئة الدفاع إلى حل مفاده تنظيم الزيارات على أساس أن يزوره اليوم 5 أعضاء من الهيئة، وبعد ذلك أبان وكيل الملك خلال فترة الزوال عن حقيقة موقفه بكونه يتعذر عليه تمكين هيئة الدفاع من رخصة الزيارة.

ولعل هذا السلوك غير المنضبط للقانون الصادر عن السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس، ليبعث على التساؤل حول مدى تمثل هذه المؤسسة القضائية لقيم حقوق الإنسان وروح كرامة المعتقل وضابط حقه في المخابرة مع محاميه سواء أثناء فترة الاعتقال الاحتياطي أو تنفيذ العقوبة.

وإننا في هيئة الدفاع إذ نعمم هذا البيان التنديدي حول سلوك مؤسسة وكيل الملك بفاس خرقا لحق الدفاع وحقوق المعتقل السياسي السيد عمر محب، نعلن للمجتمع الحقوقي الوطني والدولي ما يلي:

1_ إدانتنا الشديدة لسلوك وكيل الملك بمدينة فاس تجاه أعضاء هيئة دفاع السيد عمر محب الذين يمتلون جزءا من أسرة القضاء.

2_ شجبنا لخرق جهاز النيابة العامة بابتدائة فاس لصريح مقتضيات المادة 80 من القانون رقم 23_98 المنظم للمؤسسات السجنية التي تلزمه بتمكين رخصة الزيارة لمحاميي المعتقل المدان بنفس الطريقة التي يمنحه للمعتقل احتياطيا.

3_ تنديدنا بمحاولة وكيل الملك بفاس تنزيل عقوبة إضافية على موكلنا السيد عمر محب متمثلة في عزله عن المجتمع ومحيطه ودفاعه، ضدا على جميع المواثيق الدولية التي تحظى باعتراف المغرب دستوريا، ومن توضيحاتها ما نصت عليه القاعدة 61/1 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء على أنه يجب أن تؤكد معاملة المسجونين أنهم مازالوا جزءا من المجتمع وليسوا منبوذين منه ولا معزولين عنه).

4_ قلقنا بخصوص وضعية السيد عمر محب داخل السجن بعد منعنا من التواصل معه، خصوصا وأنه سبق وأن تعرض خلال فترة اعتقاله السابقة لعدة مضايقات وممارسات ماسة بالسلامة البدنية، كما نندد باعتقاله على خلفية ملف سياسي لم يتمتع فيه بجميع ضمانات المحاكمة العادلة.

5_ دعوتنا السيد وزير العدل والحريات باعتباره رئيس النيابة العمومية إلى التدخل العاجل لرفع آثار الحيف الواقع على السيد عمر محب من طرف المشرف على تنفيذ العقوبة السجنية بفاس (وكيل الملك) في أقرب الآجال.

هيئة دفاع السيد عمر محب