أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة تزنيت أحكاما قاسية على المعتقلين بمدينة سيدي افني يوم الثلاثاء 10 أكتوبر 2012.

ورغم الطعن في الدفوعات الشكلية المقدمة من طرف هيئة الدفاع وطلب التأجيل فإن قاضي الجلسة تجاهل كل هذه الطعون واتجه إلى مناقشة القضية التي شهدت منحى سياسيا بامتياز، وخاصة عندما دافع كل من عبد الله الحيحي ونائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان زين العابدين الراضي عن مواقفهما من الاحتجاجات المتواصلة بالمدينة والدفاع عن إطارهما الذي ينتميان إليه، واعتبروا المحاكمة غير عادلة وإهانة في حق القضاة الذين يتوجب عليهم انتزاع استقلالية القضاء انتصارا للعدالة.

وقد اتجهت هيئة الدفاع في نفس المنحى، وذكرت القاضي بضرورة البصم على استقلالية القضاء، وبعد أقل من 10 دقائق من انتهاء المرافعات تم النطق بالحكم على الشكل التالي: حكم على كل من عبد الله الحيحي ويوسف الركيني وزين العابدين الراضي ومحمد حمودة بعشرة أشهر نافدة وغرامة مالية تقدر ب500 درهم لكل واحد منهم، فيما حوم على عبد المولى هلاب وحسن بوغابة بثمانية أشهر نافدة .

ومباشرة بعد المحاكمة تم تنظيم وقفة احتجاجية من طرف عائلات المعتقلين والجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرعي تزنيت وإفني والأخصاص والجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بسيدي إفني، حيث رفعت شعارات تضامنية مع عائلات المعتقلين وأخرى منددة بالأحكام الجائرة في حق المعتقلين، قبل أن يتدخل رئيس الجهة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الذي أكد على عدم نزاهة القضاء باعتباره فاقدا للاستقلالية وأن الضابطة القضائية تعتبر نفسها ضحية وحكما في نفس الوقت وذلك من خلال تحرير محاضر ملفقة وجاهزة ضد كل المناضلين الشرفاء.