بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

فاس

بيان إلى الرأي العام

وسط استهجان كبير، امتدت الآيادي الآثمة إلى الأخ المجاهد عمر محب، حيث تم اعتقاله بطريقة مفزعة من الشارع العام على يد سبعة أشخاص بزي مدني صباح يوم الأربعاء 03 أكتوبر 2012 ليتم بعد ذلك نقله إلى السجن المحلي عين قادوس بفاس، ليتبين بعد ذلك أن الأمر يتعلق بالملف المفبرك المزمن الذي تعود فصوله إلى الموسم الجامعي 93-94.

ومن المعلوم أن الأخ عمر محب كان قد قضى سنتين سجنا ظلما وعدوانا على خلفية هذا الملف المفبرك الذي وظف من طرف المخزن في سياق الحملة المسعورة على جماعة العدل والإحسان ورموزها ابتداءً من 24 ماي 2006 إلى يومنا هذا.

وتجدر الإشارة إلى أن المدة الفاصلة بين تاريخ وقوع الحادث وتاريخ موعد تحريك الملف قضائيا تجاوزت 13 سنة من تاريخ الاعتقال الأول للسيد عمر محب، حيث كان خلالها يمارس حياته بشكل عادي مترددا على المصالح الأمنية والإدارية لقضاء أغراضه (وثائق الزواج، تسجيل الأبناء بالحالة المدنية، رخص إدارية من أجل تنظيم معارض الكتب في الساحات العمومية في مختلف مدن المغرب، اجتياز مباراة المعلمين…).

ومرة أخرى وبعد أن تابع الجميع الحملة الإعلامية المكشوفة بإثارة ملف مقتل الطالب آيت الجيد ودخول الأطراف في مزايدات سياسية انتهت باعتقال السيد عمر محب، ودائما في توظيف سياسوي رخيص للنيل من الجماعة في ظرفية تتسم بنجاحها في التعريف بحجم الانتهاكات الحقوقية التي طالت أعضاءها وقيادييها منذ 1974، على المستوى الحلي والدولي من جهة، ومن جهة أخرى فشل الحلول الترقيعية للمخزن وزوال مفعول سياساته المسكنة التي حاولت التغطية على عمق الأزمة الخانقة في شتى المجالات.

لذلك وبناء على ما سبق فإننا في جماعة العدل والإحسان بفاس إذ نندد بهذا الاعتقال السياسي السافر في حق الأخ الفاضل عمر محب نعلن للرأي العام ما يلي:

— مطالبتنا بإطلاق سراح المعتقل السياسي عمر محب دون أي قيد أو شرط.

— توجيهنا تحية إجلال وإكبار للأخ عمر محب ولأسرته الصامدة أمام آلة البطش المخزنية.

— تنديدنا بالتوظيف القذر للملفات المفبركة للنيل من القوى السياسية المعارضة.

— مطالبتنا القضاء المغربي بالكشف عن الحقيقة الكاملة لملابسات هذا الملف والجهات التي تقف وراء توظيفه لأغراض حقيرة.

— دعوتنا جميع الهيئات الحقوقية والسياسية إلى التحلي بالموضوعية والترفع عن جميع الحساسيات وتكثيف الجهود من أجل هدم أركان الفساد والاستبداد.

حرر بفاس في 17 ذو القعدة 1433هـ / 04 أكتوبر 2012م