حكمت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على الدولة البلجيكية بتعويض المواطن المغربي الحسين الحسكي بخمسة آلاف يورو لاعتقاله والحكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات اعتمادا على أدلة اعتبرتها انتزعت تحت التعذيب في المغرب.

وكانت السلطات البلجيكية قد حكمت على الحسين الحسكي سنة 2006 بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي) يحمل اسم الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية) بعدما جرى اتهامه بالتورط في التفجيرات الإرهابية 16 مايو 2003 في الدار البيضاء).

وبعد قرابة ثلاث سنوات من لجوء الحسين الحسكي إلى القضاء الأوروبي، أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حكمها يوم 4 سبتمر الجاري والذي نشرته يوم 25 سبتمبر من الشهر نفسه ويفسر الدلائل القانونية التي اعتمدتها لاعتبار حكم القضاء البلجيكي ضد الحسين الحسكي غير منصف بل ويجب تعويضه بخمسة آلاف يورو.

وقالت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في حيثيات الحكم الصادر عنها بأن القضاء البلجيكي لم يكن منصفا لاعتماده على تقارير ومحاضر قضائية صادرة عن السلطات المغربية، وأن التقارير الدولية الصادرة عن منظمات كبرى وعن الأمم المتحدة تؤكد وجود تعذيب في هذا البلد وخاصة في الملفات السياسية وذات الطابع الإرهابي).

وكانت عدد من تقارير المنظمات الحقوقية المغربية والدولية بل وحتى الأمم المتحدة قد اعترفت بوجود التعذيب في المغرب، ونددت بالمحاكمات التي جرت بعد تفجيرات الدار البيضاء سنة 2003.