في سياق المحاكمات التي لاتزال تلاحق شباب حركة 20 فبراير شهدت المحكمة الابتدائية بطانطان، صباح يوم الخميس 27 شتنبر 2012، جلسة الاستئناف الخامسة من سلسلة جلسات المحاكمة الصورية التي طالت ستة من نشطاء الحركة بمدينة طانطان، المتابعين بتهمة التجمهر غير المسلح تم تفريقه بالقوة) على خلفية تبعات قمع تظاهرة الحركة الاحتجاجية بتاريخ 22.05.2011، الملف تم حجزه ليوم 04.10.2012 للنطق بالحكم بعد مرافعات هيئة دفاع من أكادير المشكلة من ثلاثة محامين: الأساتذة رضوان العربي وتوفيق الحر وشفيق.

استغرقت المحاكمة حوالي الساعة وربع أكد في بدايتها النشطاء الستة رفضهم الحكم الابتدائي الصادر في حقهم بشهرين موقوفة التنفيذ، وخلال مرافعات الدفاع أكد المحامون من جديد لهيئة الاستئناف أن هذه المحاكمة سياسية بامتياز وأن الحكم الابتدائي ليس له أي تعليل قانوني. كما فضحوا التناقضات التي ينضح بها مضمون الملف بالجملة، والخروقات المتمثلة أساسا في عدم الالتزام بتطبيق ظهير 1958 بشأن تفريق التجمعات العمومية وخاصة الفصلين 19 و20 منه، والتي تؤكد براءة المتهمين وتورط عناصر الأمن والذين كان جلهم بزي مدني في سلوكات غير قانونية شكلا ومضمونا، ناهيك عن إيغالهم في تعذيب المتهمين بعد اعتقالهم جسديا ونفسيا، هذا الجرم المحرم حسب القوانين الدولية، يؤكد بشكل لا يدع أي شك استمرار التعذيب في المغرب، في هذا السياق توضَّح الموضع الطبيعي للجلاد كمتهم حقيقي يستحق الإدانة بعد تأكيد مجموعة من الخروقات والتعسفات بالوثائق المرئية والمصورة.

ومن باب التذكير نبهت هيئة الدفاع القضاة والنيابة العامة بالآية الكريمة الموجودة خلفهم في المحكمة يا أيها الذين ءامنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين، والتي كان يجب أن تكون أمام القاضي حتى يتذكروا أمر الله فلا يظلم أحدا فالظلم ظلمات يوم القيامة.

وفي نهاية الجلسة طالبت النيابة العامة بتأييد الحكم الابتدائي في حين طالبت هيئة الدفاع بالبراءة للنشطاء الستة مستغربة من عدم تحريك المسطرة القانونية في حق رجال الأمن المتورطين في تعذيب المتهمين رغم اطلاعها على ذلك وبأدلة لا تدع الشك.