مقدمة

كتاب “القرآن والنبوة” من أواخر ما نُشر من مؤلفات الأستاذ عبد السلام ياسين، وهو ليس تأليفا في التاريخ ولا دراسة وصفية للواقع وإنما هو “كتاب منهاج”، يعالج جملة من الإشكالات والقضايا الكلية في فقه وتاريخ وواقع المسلمين اليوم وغدا في أفق الإمامة على منهاج النبوة، بطريقة كلية ناظمة للأجزاء في تركيبٍ متكامل يجيب على الأسئلة الكبرى التي تؤرق العقل المسلم، وواعية بالاكراهات الواقعية التي تعترض نهضة الأمة الإسلامية، ومستحضرة لطبيعة المآلات التي تترتب على الموقف من جملة من القضايا ذات الأهمية الكبرى في حياة الأمم. لذلك يحاول هذا المقال أن يركز فقط على خصائص ذلك المنهاج “منهاج النبوة” عبر صفحات هذا المؤلَّف؟

1- تعريف المنهاج

قال تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ 1 . وقد فسر سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الشِّرعة بالقرآن، والمنهاج بالسنة. فعلى هذا تكون الشريعة أو الشِّرْعَةُ أمرَ الله المنزل الضابط للتكليف وشروطه وأحوال المكلفين، ويكون المنهاج هو التطبيقَ العملي للشريعة، وإنزالَها على أحداث التاريخ في الإطار الزماني والمكاني والاجتماعي الاقتصادي السياسي المتغير المتطور، الذي تمثل السيرة النبوية والخلافة الراشدة أنموذجه.

المنهاج صيغة اسم الآلة على وزن مِفعال. والصيغة تحتمل المصدرية أيضا كمعراج ، وهي دالة في لغة العرب على الآلة كمسمار، أو مجال الحركة كمضمار، أو أداة القسمة والعدل كميزان، واسم مكانٍ كمرصاد. ومعنى الكلمة لغةً يفيد السلوك والوضوح. قال الراغب الأصفهاني رحمه الله: النهج الطريق الواضح، ونهج الأمر وأنهج وضح. ومنهج الطريق ومنهاجه، فالنهج والمنهج والمنهاج معناها الطريق، ونهج يعني سار في هذا الطريق، أو قام بإجراءات تصل به إلى الهدف، لأن الطريق هو المعبر للوصول إلى الهدف) 2 . في لسان العرب: … المِنهاجُ: الطريقُ الواضِحُ. واسْتَنْهَجَ الطريقُ: صار نَهْجاً. وفي حديث العباس: لم يَمُت رسول اللَّه حتى تَرَكَكُم على طريقٍ ناهِجةٍ أَي واضحةٍ بَيِّنَةٍ. ونَهَجْتُ الطريقَ: أَبَنْتُه وأَوضَحتُه؛ يقال: اعْمَلْ على ما نَهَجْتهُ لك. ونَهَجتُ الطريقَ: سَلَكتُه. وفلانٌ يَستَنهِجُ سبيلَ فلانٍ أَي يَسلُكُ مَسلَكَه. والنَّهْجُ: الطريقُ المستقيمُ) 3 . والصراط المستقيم هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه) 4 ، فهو ليس حيلة فكرية أو مهارة نظرية، أو أسلوب سياسي، أو يبني المجتمع من خارج بقهر الدولة). واضح بلا اعوجاج في سلوك الفرد المؤمن متدرجا في مدارج الإيمان والإحسان، وواضح بلا اعوجاج في مسلك الجماعة المؤمنة المتراصة المتراحمة رحماء بينهم وأشداء على الكفار. هذه السنة، وهذا هو المنهاج النبوي) 5 .

2- ضرورة المنهاج

هذه الميزة العظمى تجعل المنهاج فريدا غير قابل للتعويض أو للتلفيق مع أي منهج بشري، أي لا يمكننا أن نجمع بين المنهاج النبوي ومذاهب العصر في أية نقطة) 6 ، روى الإمام أحمد وابن ماجة رحمهما الله عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “قد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك” 7 . المنهاج فهم وسلوك نبوي اتباعي وليس عقلانية لائيكية. المنهاج النبوي جوهرٌ لَصق به أثناء معارك الاختلاف كثير من الأدْران البشرية التاريخية) 8 من تشكيك وتقليد وانحباس ومغالاة… روح الإسلام هو المنهاج الذي نحتاج…أن نبحث عنه، وننفي عنه رواسب قرون الانحطاط والحروب بين المسلمين. ننفي عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين) 9 .

وباختصار: المنهاج النبوي ضروري لتفسير التاريخ والواقع، ضروري لفتح النظرة المستقبلية، ضروري لرسم الخطة الإسلامية دعوة ودولة، تربية وتنظيما وزحفا، ضروري لمعرفة الروابط الشرعية بين أمل الأمة وجهادها، ضروري لمعرفة مقومات الأمة وهي تبحث عن وحدتها، ضروري لإحياء عوامل التوحيد والتجديد، ضروري لمعالجة مشاكل الأمة الحالية قصد إعادة البناء) 10 .

فما هي خصائصه؟

3- خصائص المنهاج

يمكننا أن نجمل الخصائص الكبرى للمنهاج النبوي في أربع كالتالي:

أولا: منهاج قرآني

لا يمكن لمنهاج النبوة إلا أن يكون منهاج قرآنٍ مادام القرآن كلام الله تعالى ورسالته إلى الخلق، و النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم رسول من الله تعالى إلينا، بذلك كان القرآن كتاب هداية للإنسان، العروة الوثقى التي من استمسك بها هُدي إلي صراط مستقيم، هو العلم، وهو المنهاج، وهو البرنامج، وهو النور الهادي إلى صراط الله… هو الفهم وهو العلم وهو الحياة) 11 ، به ابتُنيت نفوس مؤمنة، ومجتمع مؤمن، وحركة في العالم إيمانية، بالقرآن عرف أهل القرآن الله عز وجل، وبه استناروا في سلوكهم النفسي ومعراجهم الروحي في معارج الإيمان. وبالقرآن كانوا القوة التي حطمت باطل الشرك، وبه أقاموا العدل) 12 ، ولا قومة للمسلمين من انحطاطهم ولا عزة لهم من هوانهم ولا ظهور لهم يبن العالمين ولا خيرية في كيانهم ولا وحدة لشتاتهم ما بَقُوا لا يحْكُمون بحكمه في صغير الأمر وكبيره) 13 .

القرآن الكريم -كما جاء في آيه العظيمة- فرقانٌ وبرهانٌ وإحسانٌ:

– فرقان: بين الحق والباطل، وبين الخير والشر، وبين الصلاح والفساد، وبين العدل والظلم، قال تعالى: تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً 14 .

– برهان: مرجع في المعرفة والتقويم والحكم، على الأشخاص والأفعال والأفكار، في الماضي والحاضر والمستقبل، قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً 15 .

– إحسان: إذ القرآن هدى ورحمة وبشرى للمحسنين، قال الله تعالى: الم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ 16 ، نزل ليتلى فيتجسد في حقائق عينية قابلة للقياس، يحياها الناس حياة نابضة بالأخوة والقوة) 17 ، وليست أفكارا فلسفية مجردة قوامها الظنون والشكوك والتخمينات، والإحسان بوابة جهاد النفس القابعة بين جنبي الإنسان، وجهاد الأعداء القابعين على المجتمع من حكام الجور، ومن أعداء الأمة المتربصين على الحدود جنباً، والمتوغلين في أرض الإسلام).

ثانيا: منهاج نبوي

نسبة المنهاج إلى النبوة يمده بمعاني الخلود والشمول والاتباع والوراثة، إذ النبوة وحي من الوحي، نورها من نوره، مصدرها من مصدره، وليست على هامشه ولا اجتهادا من البشر بحوله وحيلته. قال الله تعالى: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍالشورى، 52.)، فسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عبدٌ لا يُشرع مِن عنده، وإن خَطط فتطبيقٌ للوحي يَصحبه التوفيق الإلهي) 18 ، ما أحله رسول الله مثل ما أحل الله و“ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله” 19 . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي” 20 .

النبوة روح من أمر الله ونور ورحمة وفضل، إذ الوحي والرسالة مناطَ الإيمان كله) 21 ، وتجسيدها في الواقع أخوة ورحمة وشورى في الحكم وعدل وقوة، بها نقتدي ومنها نتعلم وعلى أنموذجها نسير، إذ المنهاج اتباع، والاتباع هو السنة) 22 . باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم نستلهم روح المنهاج بيضاء واضحة، صراطا مستقيما، ونحتمي من الوقوع في الآفات والانحرافات التاريخية التي وقعت فيها الأمة فأردتها شتاتا. لذلك كان الدعاة إلى الله على بينة واتباع هم ورثة النبوة، لا منهاج لهم إلا منهاج النبوة) 23 . أما الذين يصنفون الإسلام كنظام فكري أو مذهب اقتصادي أو موسوعة ثقافية أو عبقرية قومية… فقد غفلوا عن كون تمجيد النظام الإسلامي في السياسة والاجتماع والاقتصاد كأنه إيديولوجية، أي منظومة فكرية، تبُزُّ في المقارنة كل مذهب بشري ما هو في الحقيقة إلا مسخ للدين، إن لم نربط النظام الإسلامي لشؤون الأرض والناس بالمبدإ والمعاد، والألوهية والربوبية، ووحدة الخلق، ومصيرهم بعد الموت، وبالآخرة والبعث والخلود في الجنة أو النار. الفهم الصحيح هو ما كانت النظم السياسية الاجتماعية والاقتصادية فيه تأخذ مكانها باعتبارها فروعا للشريعة. واللب هو مصيرك يا إنسان إلى ربك، وعبورك هذه الدنيا لتُختبر فيها وتصير إلى جزائك) 24 . بهذين الأصلين العظيمين يكون المنهاج “منهاج نبوة”، وأسعد الناس من عثر عليه وتمسك به، قال ابن القيم رحمه الله: “وأسعدهم بها من سلك فيها المنهاج النبوي المحمدي، ولم ينحرف انحراف الغالين، ولا قصر تقصير المفرطين” 25 . وعن هذين الأصلين تتفرع خاصية العمل وخاصية الشمول كالتالي:

ثالثا: منهاج عملي

المنهاج النبوي منهاج علم وعمل مقترنين، فهم وتطبيق متلازمين، وليس نظرية معرفية نسبية أو فلسفة تأملية مجردة، فهو تطبيق خاص يتميز عن التطبيقات البشرية كلها لكونها موكولة لقدرة البشر، بينما التطبيق المنهاجي تركيب إلهي يصحب التوفيق الإلهي سعي المؤمنين) 26 الناجحين بمعيار خُلُق القرآن وفُرقانه وبرهانه وإحسانه. فمِن فَرط ابتعاد الناس عن المنهاج العملي السلوكي التدافعي البنائي استحال القرآن كلاما من الكلام (أستغفر الله) وإيديولوجية تنافح عن مسلماتها، فغابت حقائقه عن الأذهان والأنفس والواقع وتقلص أثرها في الأمة.

نسي المسلمون أن القرآن كتاب تنوير وتثوير وتغيير، وهو مسلك يعبر الدنيا بما فيها من قوى واصطدام واضطراب ونشاط ولا يتجنبها) 27 ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام قومة شاملة ضد كل شرك وطغيان. كلمته الجامعة لا إله إلا الله، هي رفض للجاهلية والاستكبار… هي عزة لا نهاية لها) 28 .

لنا الأسوة في التطبيق القرآني وفي السيرة النبوية والخلافة الرشيدة وفي بعض الومضات المتفرقة والجزئية من تاريختا. ثم لنا الإخبار النبوي بعودة الخلافة على منهاج النبوة تطبيقا تعز فيه الأمة فينتصر الإسلام وينتشر بعد عهود المُلك القُروني المتردية.

رابعا: منهاج شمولي

لا يستقيم فهْمنا للمنهاج ما لم يكن فهما جامعا، وشاملا لقضايا: الفرد والأمة، الحياة والموت، الدنيا والآخرة، العقل والعاطفة، الرحمة والشدة، الحاضر والمستقبل، الذات والغير… أو قُلْ باختصارِ القُرآنِ: العدل والإحسان. فقد أورد ابن كثير رحمه الله في تفسيره: قال الشعبي عن بشير بن نهيك: سمعت ابن مسعود يقول: إن أجمع آية في القرآن في سورة النحل )إن الله يأمر بالعدل والإحسان.

لقدكانت دعوته صلى الله عليه وسلم شاملة عامة، كانت قومة الحق ضد الباطل. حيث أتى الأمر مِن أساسه حين كانت لا إله إلا الله رمز دعوته ومعناها وبرنامجها) 29 ، عليها تربى الصَّحب الكرام رضي الله عنهم رُهبانا بالليل فُرسانا بالنهار، دُعاةً بُناةً، ربانيين جامِعين. قادة دعوةٍ وقادة دولةٍ. حملوا القرآن روحا حكَّموه بينهم ومع غيرهم، فعاشوا معانيه مكتملة مطبقة وليست أحلاما وآمالا. كيف لا وهم أصحابُ وخلفاءُ مَن كان خُلقه القرآن وكان قرآنا يمشي بين الناس؟

أما اليوم وغدا فلا يصح تصور حكم الإسلام ودولة القرآن قرارات فوقية تسلطية إكراهية ترفع شعارات جميلة ثم تفرضها بالسوط على رقاب الناس، لأن ذلك لا يتجاوز أن يكون قهرا من القهر واستبدادا من الاستبداد وإن تسمى بالمسميات النورانية. يقول المؤلف: إنما عماد دولة القرآن الإحسان… عبودية لله شاملة، لا شمولية إيديولوجية تستعبد الإنسان) 30 ، عبودية الناس لرب الناس لا للطواغيت الأرضية التي تحارب شرع الله وتلغيه وتُكره الناس على طاعة جبرية مقيتة. يقول الأستاذ المرشد: دواء دائنا في القرآن ودولة القرآن، ودولة القرآن إنما تستحق الاسم إن اتخذنا القرآن إماما، كل القرآن في كل المجالات، فإن الضلالة لا توافق الهدى) 31 .

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه.

ينشر المقال بالاتفاق مع موقع ياسين نت.


[1] سورة المائدة، 48.\
[2] مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني.\
[3] لسان العرب، مادة: نهج.\
[4] تفسير ابن كثير، دار النهضة العربية للطباعة بيروت، ج1، ط5، 1417هـ، 1996م، ص 26.\
[5] القرآن والنبوة، عبد السلام ياسين، دار لبنان للطباعة والنشر، ط 1، 1431هـ، 2010م، ص 31.\
[6] القرآن والنبوة، ص 39.\
[7] الحديث حسنه الحافظ المنذري رحمه الله.\
[8] القرآن والنبوة، ص 69.\
[9] القرآن والنبوة، ص 68.\
[10] نظرات في الفقه والتاريخ، عبد السلام ياسين، ط2، ص 10.\
[11] القرآن والنبوة، ص 13.\
[12] القرآن والنبوة، ص 14.\
[13] القرآن والنبوة، ص 15.\
[14] الفرقان، 1.\
[15] النساء، 174.\
[16] لقمان، من 1 إلى 3.\
[17] القرآن والنبوة، ص 31.\
[18] القرآن والنبوة، ص 13.\
[19] حديث صحيح رواه الترمذي وأحمد وأبو داود.\
[20] رواه الإمام مالك في الموطأ عن جابر رضي الله عنه.\
[21] القرآن والنبوة، ص 13.\
[22] القرآن والنبوة، ص 36.\
[23] القرآن والنبوة، ص 46.\
[24] القرآن والنبوة، ص 89، 90.\
[25] زاد المعاد في هدي خير العباد، ج 2، فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف.\
[26] القرآن والنبوة، ص 28.\
[27] القرآن والنبوة، ص 12.\
[28] القرآن والنبوة، ص 47.\
[29] القرآن والنبوة، ص 48.\
[30] القرآن والنبوة، ص 28.\
[31] القرآن والنبوة، ص 16.\