مُحِبٌّ أنا الخطّاءُ عذراً محمّدُ *** فقلبي شَغوفٌ بالنبيِّ مُسهّدُ

نَبيٌّ حَباه الله كلَّ فضيلةِ *** وأنفَسُها ذكرٌ جميلٌ يردَّدُ

يصلِّي عليه الله والمُلك بعده *** كذا المؤمنون الذاكرون تودّدوا

تُشدُّ المطايا نحوه في تلهّفٍ *** وشوقٍ وللشوق الدفين تجدُّدُ

تسير بك الركبانُ نحو مقامه *** ويبقى فؤادي للحبيب يمجّدُ

رسولٌ رؤوفٌ بالأنام ومُشفِقٌ *** رحيمٌ بهم بالمعجزاتِ مؤيَّدُ

وأرسله الله بشيرا وهاديا *** إلى الخُلُق المحمود يدعو ويُرشدُ

به ختم الله الشرائعَ كلَّها *** وأيّده بالوحي الكريم يسدّدُ

يزكِّي دعاءَ الأنبياء مصدِّقا *** بدعوتهم دينا حنيفا يوحّدُ

وشرفه الله وأعلى مقامَه *** مقاماً عليّا في المحامد يُحمدُ

شفاعته الكبرى بحقٍّ تحقَّقت *** لأمته يوم الحساب وأُفردوا

أشارت إليه الأنبياء وردَّدت *** فهذا شفيعُ الخلق هذا محمّدُ

وعظّمه الصحب الكرام وأخلصوا *** وفي طاعة الله أحبّوا وأرشدوا

إلى أمَّةٍ يرجو النجاةَ من اللظى *** ويفرحه فِعلٌ حَميدٌ ويسعِدُ

يظلَّ على مرِّ الزمان ودهره *** يخاف عليهم من جحيمٍ وينجدُ

ومستغفراً للمذنبين مباركا *** خطى العاملين المحسنين تعبّدوا

فكم فرِحت عين النبي بتوبةٍ *** وطاب بها للعابدين التعبُّدُ

وكم أرِقت عيناه خوفا على الذي *** أتاه نذيرُ الموت كفرا فيجهدُ

فقد هتفت فينا الخلائق عِبرةً *** بأنَّ رسول الله حِبٌّ وسيّدُ

نحبُّك يا خير الأنام محبةً *** عليها مدى الدهر الكرامُ توحّدوا

نرى المثل الأعلى لنا فيه أسوة *** على نهجه نحيى ونفنى ونحشُدُ

كفاك أخا الإسلام هيّا لنصرةٍ *** وخلِّ التراخي عنك لله تشهدُ

تركْتَ الملَّة الغرّاءَ للغير عابثا *** بها ينفث السُّمَّ الزُعافَ ويحرَدُ

ومِلْتَ مع المستهزئين تعينهم *** وفينا لئامُ الغرب تقضي وتقعُدُ

فمن لم يذدْ عن دينه بخصاله *** يكنْ عيشه عيبا عليه ويخمدُ

وربِّي كفى المستهزئين رسولَه *** وبرَّأه منهم يذود ويُبعِدُ

فكيف ووحش الغاب تذكر فضله *** ويمدحه في المادحين المُغرِّدُ

فعذراً رسولَ الله إنِّي مقصّرٌ *** ولي في رضى الأعداء ميلٌ مقلّدُ

تمالكني وهْنٌ مقيمٌ أصابني *** وصيّرني رهنَ الهوان التردّدُ

سأعلنه بين الأنام مدوّياً *** بلاغٌ إلى المستمسكين أن اشهدوا

بأن الذي أحيى الأنام محمّدٌ *** تمرّغ في نعماه زيدٌ ومُسعَدُ

وهندٌ وزينبٌ والخلائقُ كلُّها *** أحبت نبي الله والكون يشهدُ

صلاتي على المختار تترى وآله *** وصحبه من أعلوا لواه وجدّدوا