وأخيرا عانق ثلاثة معتقلين من معتقلي سهب القايد بمدينة سلا الحرية بعد أن قضوا وراء قضبان الظلم ستة أشهر كاملة من أصل سنة سجنا نافذة مسأنف عليها بسبب مطالبتهم بحقهم في السكن اللائق، وبعد انقضاء المدة أفرجت إدارة سجن المحلي 1 بمدينة سلا صبيحة يومه الأحد 23-09-2012 عن “معتقلي ملف ساكنة سهب القايد” وسط استقبال حاشد من عائلات المعتقلين وكم هائل من الساكنة وأعضاء جماعة العدل والإحسان.

وقد كان في استقبالهم أمام باب الحي أفراد العائلات وذويهم وأفراد الساكنة، والمعتقلين السابقين الذين أطلق سراحهما سلفا، وثلة من نساء ورجال الجماعة، يتقدمهم عدد من قيادات العدل والإحسان ومسؤوليها بسلا. ووسط أجواء من الفرح والسرور رفع الحاضرون أناشيد وشعارات الاستقبال طلع البدر علينا من تنيات الوداع**وجب الشكر علينا ما دعا لله داع).

وتجدر الإشارة أن المحكمة الابتدائية بسلا كانت قد أصدرت عشية يوم الاثنين 09 أبريل 2012، أحكاما جائرة وجد قاسية تضمنت سنة حبسا نافذة بالنسبة لثلاثة معتقلين منهم الأخ مولاي إسماعيل العلوي عضو جماعة العدل والإحسان، وثمانية أشهر حبسا نافذة للثلاثة الآخرين.

ويذكر أن سياق محاكمتهم جاء بعد ما أقدمت السلطات على اعتقالهم رفقة الأخ مولاي إسماعيل العلوي، سائق سيارة أجرة، متزوج وأب لأربعة أطفال، بسبب الاحتجاجات التي عرفتها ساكنة سهب القائد المطالبة بالحق في سكن لائق، واعتبرته السلطات قائدا لتلك الحركة الاحتجاجية، ناهيك عن انتمائه لجماعة العدل والإحسان.

وقد أصدرت جماعة العدل والإحسان – سلا – في وقت سابق بيانا اعتبرت فيه الأحكام الصادرة ضد المحتجين أحكاما جائرة وجد قاسية.

ويعاني سكان سهب القائد منذ أزيد من نصف قرن من سكن غير لائق جوار العاصمة الرباط، وتم ترحيل جزء منهم، في حين وعد الباقي بتمكينهم من السكن بالحي، لكن السلطات لم تف بذلك الوعد وسط أخبار مفادها أن الأراضي قد تسلم لجهات أخرى ذات نفوذ، مما دفع الساكنة إلى تنظيم احتجاجات سلمية وحضارية ساقت عددا منهم إلى الاعتقال.