جرت بمحكمة الاستئناف بآسفي، يوم الخميس 19 شتنبر 2012، أطوار محاكمة الأخ الحاج العربي العوكاز عضو جماعة العدل والإحسان بمدينة اليوسفية وسبعة من أبنائها المعطلين الذين أمضوا ستة أشهر من الاعتقال، بالإضافة إلى عبد المالك السالمي الذي حُكم عليه بسنتين نافذة وغرامة مالية قدرها 30 ألف درهم.

وقد أيدت المحكمة حكم البراءة الصادر عنها في حق الأخ العربي العوكاز الذي كان قد اعتُقل يوم الأربعاء 12 أكتوبر 2011 بمطار محمد الخامس بالبيضاء، وهو يهم بالصعود إلى الطائرة متوجها إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج رفقة والدته، ليقضي في السجن أسبوعا كاملا قبل أن يفرج عنه بكفالة مالية قدرها 10 آلاف درهم ويتابع في حالة سراح، ليتمكن من أداء فريضة الحج.

كما أيدت ذات المحكمة حكمها الابتدائي في حق المعتقلين السبع السابقين، بينما حكمت على عبد المالك السالمي بسنة نافذة مع إلغاء الغرامة المالية التي كانت لصالح كل من ماروك فوسفور والمكتب الوطني للسكك الحديدية، ليتم إطلاق سراحه في نفس اليوم بعد أن قضى ما يزيد عن سنة وشهر من الاعتقال.

وترجع فصول “قضية معتقلي اليوسفية” إلى أحداث الاحتجاجات الاجتماعية التي عرفتها المدينة يوم الأربعاء 17 غشت، حيث تم اعتقال هؤلاء الثمانية ومتابعتهم في حالة اعتقال بتهم توقيف قطار السكة الحديدية، وإهانة رجال القوات العمومية، والتجمهر غير المرخص والضرب والجرح. وحسب ما ورد في محضر الضابطة القضائية بقي 26 شخصا مبحوثا عنهم.

وفي سياق متصل، استقبل أهالي وأصدقاء المفرج عنه عبد المالك السالمي الموكب الاحتفالي الذي خُصّص للاحتفاء بمعتقلي الشغل بالمدينة، كما تمّ إلقاء كلمة ترحيبة تضمّنت معاني الشكر والاقتدار لكل الإطارات والهيئات التي وقفت بجانب المعتقلين في معركتهم النضالية .