في إطار اللقاءات التي يجريها مقرر الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة والحاطة من الكرامة السيد خوان مانديز مع المؤسسات الرسمية والمنظمات الحقوقية وضحايا التعذيب من مختلف الحيثيات داخل المغرب، عقد هذا الأخير برفقة ستة من مساعديه، بمقر جماعة العدل والإحسان، بمدينة سلا مساء يومه الأربعاء 19 شتنبر 2012، ثلاث جلسات استماع خصصت للاستماع إلى شهادات عينة من أعضاء جماعة العدل والإحسان ضحايا التعذيب والاختطاف والمعاملة اللاإنسانية…

وقد استهلت الجلسات الثلاث بجلسة عامة افتتحها الدكتور محمد سلمي، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية ومنسق الهيأة الحقوقية للجماعة، بكلمة رحب فيها بالمقرر الأممي وبمرافقيه واستعرض فيها بشكل مركز تاريخ اضطهاد جماعة العدل والإحسان وتعرض أعضائها لمختلف أصناف التعذيب والإهانة والممارسات التعسفية المهينة والماسة بالكرامة الإنسانية.

ثم تناول الكلمة السيد خوان مانديز فشكر باسم الوفد المرافق تنظيم هذه الجلسة للاستماع المباشر لعدد من الضحايا، ووعد ببذل كل الجهود للعمل على إيصال كلمة ضحايا التعذيب والتعسف إلى المنظمة التي يمثلها.

بعد الجلسة العامة توزع أعضاء اللجنة الأممية على ثلاث مجموعات من ضحايا التعذيب والتعسف للاستماع إلى مظلوميتهم وتوثيقها.

وقد ضمت المجموعة الأولى ممثلين عن القياديين السبعة في فاس الذين تعرضوا للاختطاف والتعذيب سنة 2010، ووالد الشهيد كمال عماري الذي استشهد إبان حراك 20 فبراير في مدينة آسفي، وزوجة الشهيد عبد الوهاب زيدون، وممثلي طلبة وجدة الإثني عشر الذين قضوا 18 سنة وراء القضبان.

وضمت المجموعة الثانية ممثلات عن النساء أعضاء الجماعة اللائي تعرضن للاعتقال التعسفي والمعاملة اللاإنسانية الحاطة من الكرامة وتشميع البيوت وتشريد أهلها وترويع أطفالها وتعريضهم للهزات النفسية لمجرد انتمائهم إلى الجماعة.

وضمت المجموعة الثالثة ممثلي أعضاء الجماعة الذين كانوا يتحركون ضمن حركة 20 فبراير والذين تعرضوا للاختطاف والتعذيب، وأعضاء من الجماعة المنتمين لمنظمة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وأصحاب الشهادات المعطلين.

وقد استمعت اللجنة باهتمام بالغ إلى أعضاء الجماعة ضحايا التعذيب والاختطاف والتعسف، وطرحت عليهم الكثير من الأسئلة لإغناء ملفاتهم بالتفصيلات اللازمة، ووثقت شهادتهم وتسلمت الوثائق التي تقدموا بها.