أشاد تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) بقدرات كل من تركيا والهند والصين في التعامل مع الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية، والخروج منها بأقل قدر ممكن من الخسائر مقارنة ببقية دول العالم.

وعزا التقرير، الذي صدر يومه الخميس 13 شتنبر، هذا النجاح إلى باقات التحفيز الاقتصادية التي قدمتها حكومات تلك الدول إلى القطاع الاقتصادي وتخفيف قيود سياساتها المالية، ما عوض النقص الذي عانت منه تلك الدول بسبب تأثر صادراتها بوهن الاقتصاد الأوروبي. وأشاد التقرير بتأثير التقدم الاقتصادي في تلك الدول على معدلات التجارة المحلية فيها وتشجيع الاستهلاك ما أدى إلى انتعاش أسواقها بإمكاناتها المحلية الذاتية.

وفي الوقت ذاته توقع التقرير أن يصل النمو الاقتصادي في آسيا بفضل تلك الدول إلى نسبة ستة في المائة هذا العام، في حين لن تتجاوز نسبة النمو الاقتصادي العالمي هذا العام حاجز 3،2 في المائة، وستنخفض العام المقبل إلى نسبة 5،1 في المائة، كما لن تتجاوز نسبة الزيادة في التجارة العالمية حاجز نسبة 5،3 في المائة، وذلك بسبب أزمة منطقة اليورو.

وتوقع الخبراء في التقرير تحسنا طفيفا في الاقتصاد الأمريكي والياباني، في حين سيبقى اقتصاد دول اليورو واقتصاد الاتحاد الأوروبي ضعيفا بشكل عام إذا لم يتمكن القرار السياسي من اتخاذ الخطوات المناسبة لتجاوز الأزمة واعتمد فقط على سياسات تقشفية ستؤدي إلى نتائج عكسية.

ونوه في الوقت ذاته بسياسة دول أمريكا اللاتينية في التعامل مع الأزمة والحفاظ على معدل اقتصادي جيد بسبب تعزيز فرص التجارة بين دول القارة وضخ استثمارات في مشاريع قومية محلية في مجالات البنى التحتية ما قلص من معدلات البطالة وشجع القطاعات الصناعية على العمل. ولفت التقرير إلى نجاح نسبي حققته الدول الإفريقية جنوب الصحراء التي تمكنت من الوصول إلى معدلات نمو اقتصادي لامست حاجز الخمسة في المائة بسبب الاعتماد على الامكانيات المحلية الذاتية في التجارة البينية والاستثمارات المتبادلة فضلا عن الاستفادة من ارتفاع أسعار المواد الخام الأولية.