بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه،

إخواني أخواتي أعضاء المجلس القطري، ضيوفنا الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومرحبا بنا جميعا في هذا المجلس الطيب المبارك بإذن الله تعالى، والذي نسأل الله العلي القدير أن يباركه وأن يكلل أشغاله بالتوفيق والسداد والنجاح، آمين .

أود في البداية أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم في الإعداد لهذه الدورة سائلا الله عز وجل أن يجازيهم خير الجزاء وأن يتقبل منهم جميعا.

إخواني الكرام، أخواتي الكريمات، تأتي هذه الدورة السادسة عشرة للمجلس القطري للدائرة السياسية بعد الدورة الخامسة عشرة التي عقدت شهر يناير 2011، تحت اسم “دورة مختطفي العدل والإحسان بفاس” والدورة الاستثنائية التي عقدت شهر أكتوبر 2011، تحت اسم “الوفاء للشهيد كمال عماري رحمه الله”.

وقد اخترنا للدورة الحالية شعارا هو قوله تعالى: “ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز” الحج 38، وذلك استحضارا لما يلي:

– إن ما وقع من نصر وفتح على الأمة إنما تم بفضل الله تعالى ومنه وكرمه

– إن الله تعالى لا يخلف الميعاد، فمتى اعتصمت الأمة بحبل ربها وأطاعته وعظمت سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وجمعت جهودها وكلمتها على خط الاستقامة ونصرة المظلوم، جاءها النصر من الله العزيز الحكيم

– إن أملنا في الله كبير، أن يتم نعمته على هذه الأمة، ويمن على الذين استضعفوا في الأرض ويجعلهم أئمة راشدين في أمتهم وبين الأمم، ويجعلهم وارثين – عقيدة وفكرا وسلوكا- لقيم الإسلام النبيلة في الحرية والعدل والتكافل والعفة وكرامة العيش.

إخواني الأفاضل، أخواتي الفضليات، تنعقد الدورة السادسة عشرة ل “مقدس” في ظروف جد متميزة نظرا للأحداث والمستجدات التي طبعت الفترة السالفة سواء على المستوى الداخلي لجماعتنا أو على المستوى القطري الداخلي أو إقليميا أو دوليا.

– على المستوى الداخلي للجماعة

تنعقد هذه الدورة مع نهاية الولاية الرابعة من عمر الدائرة السياسية، مما يجعل هذه الدورة فرصة لتقييم العمل الذي تم إنجازه طيلة هذه الولاية وتسجيل الإنجازات والوقوف على مكامن الخلل والتقصير.

كما تأتي هذه الدورة والجماعة مقبلة على إعطاء الانطلاقة للعمل بمشروع البناء الجديد الذي يشكل قفزة نوعية مهمة على مستوى البناء الهيكلي للجماعة وكذا على مستوى أساليب العمل والمقتضيات القانونية لعمل المؤسسات وعلاقتهم فيما بينهم. فبقدر ما لهذا المشروع من أهمية في حياة جماعتنا والانتقال بها إلى مرحلة جديدة في مسار تطورها، إلا أنه يحتم تظافر الجهود وبعث الإرادات وتفعيل مجموع الطاقات قصد تحقيق الأهداف المعلقة على هذا المشروع الطموح.

وتأتي هذه الدورة كذلك وجماعتنا لا زالت تمانع وتقتحم رغم ظروف التضييق والحصار التي يسعى المخزن أن يفرضها على دعوتنا منذ 2006. وقد برهنت الجماعة في أكثر من مناسبة على قدرتها، بعون الله تعالى وتوفيقه، على إفشال مخططات المخزن ومكائده، فما استطاع بإذن الله أن يحقق أهدافه الدنيئة، بل على العكس، ما زادنا تضييقه إلا ثباتا على مبادئنا، ويقينا في مشروعنا، وإصرارا على المضي قدما في العمل على تحقيق أهدافنا وتنفيذ برامجنا، عبادة لربنا، ووقوفا إلى جانب شعبنا في سعيه لتحقيق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية المنشودة، ومحاربة الفساد والاستبداد، وتضامنا مع أمتنا في قضاياها العادلة.

– على المستوى القطري الداخلي

تتميز هذه الدورة بانعقادها ونحن نتنسم أجواء الربيع العربي الذي كان له الفضل في إزاحة أنظمة متجذرة في الدكتاتورية والاستبداد في عدد من البلدان العربية الشقيقة. ومن امتداد هذا الربيع انطلاق حركة 20 فبراير بالمغرب يوم 20 فبراير 2011 بمبادرة من شباب المغرب. وكانت الجماعة منذ البداية مبادرة بالمشاركة في هذه الحركة من خلال قطاعها الشبابي، وذلك بناء على ما كان متوخى من هذه الحركة الشعبية واستحضارا لمختلف المسارات والسيناريوهات التي تم توقعها.

وبعد 10 أشهر من المشاركة الفعالة والمتميزة لأعضاء الجماعة في هذا الحراك في مختلف المدن والمناطق، وأخذا بعين الاعتبار نتائج التقييم والمتابعة التي واكبت المشاركة الميدانية في الحراك بشكل مستمر، ولما تبين أن حركة 20 فبراير لا يمكن أن تحقق أكثر مما حققته قررت الجماعة يوم 18 دجنبر 2011، توقيف انخراط شبابها في هذه الحركة.

ولقد عبرنا في حينه عن موقفنا من الحركة وبينا العوامل التي جعلت الحركة لم تذهب أبعد مما آلت إليه ومنها ما أقدم عليه النظام المخزني من الالتفاف والمناورة والخديعة، بدء بخطاب مارس الفضفاض والغامض، ومرورا بالتعديلات الدستورية الشكلية التي حافظت على الروح الاستبدادية لنظام الحكم، وبعض الخطوات الترقيعية في المجال الاجتماعي والحقوقي، ثم انتخابات مبكرة شبيهة بسابقاتها في الإعداد والإشراف، وانتهاء بالسماح بتصدر حزب العدالة والتنمية لنتائجها وتكليفه بتشكيل وقيادة حكومة تعددية حزبية وتقنوقراطية ومخزنية شكلية دون سلطة أو إمكانيات قصد امتصاص الغضب الشعبي لإطالة عمر المخزن وإجهاض آمال الشعب في التغيير الحقيقي وتلطيخ سمعة الإسلاميين، وإضفاء الشرعية الدينية على الإسلام المخزني الموظف للدين قصد تبرير الاستبداد.

في نفس الحين شكل النظام المخزني حكومة حقيقية في الظل، مكونة من مجموعة من المستشارين إضافة إلى تحصين وزارات السيادة في الحكومات السابقة بوزراء أو وزراء منتدبين لا علاقة لهم بالأحزاب المكونة للحكومة.

وقد رافق هذا الخداع حملات القمع والتشويه وبث الفرقة بين شباب ومكونات الحراك، نالت الجماعة نصيبا وافرا من هذا القمع. ورغم ذلك أبان شبابنا عن وعي كبير وتحملوا وصبروا حرصا على تغليب مصلحة الحراك وتقوية للعمل المشترك وتعزيزا للثقة وتوجيها للجهود إلى أصل الداء: الاستبداد المخزني المستأثر بالثروة والسلطة.

وقد أسهم هذا الحراك، بفضل الله تعالى، في الكثير من النتائج منها كسر حاجز الخوف وسط عموم الشعب، واسترجاع الثقة والأمل، وامتلاك الشارع للمبادرة، وإطلاق سراح بعض المعتقلين، وبعث حركية جديدة في المجتمع، وكان من تجليات ما ذكر النجاح الباهر لحملات مقاطعة الاستفتاء والانتخابات، وفضح كل المبادرات المخزنية الالتفافية.

لكن الحركة كما تم التأكيد عليه في بيان الجماعة بمناسبة توقيف مشاركة شبابها في الحراك “حفلت بمن جعل كل همه كبح جماح الشباب، أو بث الإشاعات وتسميم الأجواء، أو الإصرار على فرض سقف معين لهذا الحراك وتسييجه بالاشتراطات التي تخرجه من دور الضغط في اتجاه التغيير الحقيقي إلى عامل تنفيس عن الغضب الشعبي، أو تحويله إلى وسيلة لتصفية حسابات ضيقة مع خصوم وهميين، أو محاولة صبغ هذا الحراك بلون إيديولوجي أو سياسي ضدا على هوية الشعب المغربي المسلم في تناقض واضح مع ما يميز حركة الشارع في كل الدول العربية”. وهو ما جعل الجماعة تتخذ قرار عدم مواصلة مشاركتنا في حركة 20فبراير.

ونغتنم هذه الفرصة للتذكير بأن بلادنا لن تنفعها محاولات الالتفاف والتمويه بدستور ممنوح لا جديد في جوهره، ولا بانتخابات وحكومة متحكم فيهما، ولا بمؤسسات لا صلاحية حقيقية لها، ولن تنفعها أيضا المحاولات اليائسة لتغطية واقع الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المزري والذي تفضحه باستمرار التقارير الدولية التي ترتب المغرب في مراتب مخجلة في الصفوف المتأخرة في شتى المجالات. لن ينفع بلادنا سوى الانخراط في مسلسل تغييري حقيقي منطلقه التعاقد على دستور منبثق من جمعية تأسيسية منتخبة بشكل حر ونزيه وشفاف ولا يقصي أحدا.

– على مستوى المحيط الإقليمي والدولي

تنعقد هذه الدورة في ظل التطورات الإيجابية التي عرفها محيطنا الجهوي والإقليمي من جهة، واستمرار معاناة أمتنا من التعامل المتحيز لقوى الاستكبار العالمي والسعي المستمر لفرض سياساتها وبسط سيطرتها وسيادتها على خيراتنا وقرارنا من جهة أخرى، مما يستوجب منا الاستمرار في التعبئة واليقظة والمساهمة الفعالة في بعث وإرساء أواصر الأخوة والتعاون التناصح بين مختلف أطراف الأمة.

* على المستوى الإقليمي

حققت الثورات الشعبية المباركة في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن، وقريبا إن شاء الله في سوريا، نتائج محمودة بإزاحة أنظمة ديكتاتورية متغطرسة ومستبدة، بطشت بشعوبها واستفردت بخيراتها وتحكمت في مصيرها حقبة طويلة من الزمن حتى كاد اليأس يقضي على كل نفحة أمل. لكن الله المنان جلت قدرته ألهم شباب هذه الأمة وزرع فيه روح الشجاعة والعزم والإقدام جعلته ينتقض في وجه الظلم والاستبداد لاسترجاع كرامته وحريته وعزته. لقد حققت الثورات في هذه الأقطار المراحل الأولى من استرجاع سيادة الشعوب وتحررها لكن الطريق ما زال طويلا وشاقا ومحفوفا بالمخاطر في سبيل تحقيق تحرر كامل وسيادة شاملة. كما أن الأمل لا زال معقودا في أن تستكمل الأمة مسيرتها نحو تحقيق طموح شعوبها ونهضة أمتها.

وإننا إذ نبارك لأشقائنا في تونس ومصر وليبيا التقدم الذي حققوه فيما يقدمون عليه من إرساء دعائم دولهم الحديثة المبنية على المشاركة الواسعة والتنافس الشريف وتفعيل آليات التشاور والديمقراطية والاختيار الحر، نتمنى للشعب السوري الشقيق التخلص العاجل من الآلة القمعية الهمجية لبشار وأتباعه والتأسيس لدولة حرة عصرية قادرة على القيام بدورها في الممانعة والدفاع عن قضايا ومقدسات الأمة.

وعلى مستوى منطقتنا المغاربية لا زلنا نؤكد على أن لا أمل في إصلاح الأوضاع الفاسدة إلا بإنهاء الاستبداد الجاثم على هذه البلدان، لتعانق شعوبها الحرية والكرامة، أما الوعود الخلابة التي يطلقها المستبدون يمينا وشمالا كلما اشتد عليهم الخناق فقد علمنا التاريخ أنها مجرد محاولات لكسب الوقت واستعادة القبضة الحديدية.

* على المستوى الدولي

ما زالت بلاد الشام تنزف دما وعذابا جراء الجرائم الهمجية التي يرتكبها نظام الأسد في حق الشعب السوري الذي يواصل بكل شجاعة وإقدام مواجهة هؤلاء المجرمين، وما زال مصرا على أخذ حقه كاملا في الحرية والانعتاق من جبروت الحفنة المسلطة على رقاب الأمة هناك. وما زال بكل أسف “المجتمع الدولي” يواصل نفاقه والتفافه عن المطالب الحقيقية والشرعية لشعب سوريا الجريح. ولا نملك في هذا المقام إلا أن ندعو الشعب السوري المجاهد إلى الاستمرار في ثورته بمزيد من الصبر والصمود حتى يسطع فجر الانعتاق عسى أن يكون قريبا بإذن الله تعالى. كما ندعو عموم الأمة بحركاتها وهيآتها ونخبها وشخصياتها إلى احتضان قضية الشعب المقاوم ودعم جهاده بكل ما يتاح. وندعو الله تعالى أن يعجل بالنصر التام لأهل الشام وأن يكشف الكربة ويبسط النعمة وأن يرحم الشهداء، إنه سميع قريب مجيب.

لا زالت القضية الفلسطينية تحضى بالأهمية المركزية في الصراع الإقليمي والدولي في ظل التحيز السافر لقوى الاستكبار العالمي من جهة وواقع الوهن الذي تعيشه أمتنا تحت هيمنة الحكم الجبري، من جهة أخرى.

فشل خيار السلام وافتضاح تحيز الوساطة الأمريكية وعدم وفائها بوعودها بوقف الاستيطان مع تمادي الكيان الصهيوني في سياسته المتواصلة لتهويد القدس الشريف وإرهاب وترحيل الشعب الفلسطيني الأعزل.

تأكد صلاحية خيار المقاومة مع ضرورة مساندة ودعم شعوب الأمة لها ومشاركة القوى الحية وأحرار العالم في كسر الحصار المهين المفروض على الشعب الفلسطيني عامة وعلى الغزاويين بشكل خاص. ولا يفوتنا أن ننوه بالمساهمة الفعالة والمستمرة لجماعتنا في هذا المجال، وحضورها في مختلف الفعاليات والمبادرات التي ترمي إلى فك هذا الحصار، ونذكر منها قوافل شريان الحياة، وأميال من الابتسامة إضافة إلى الحضور في هيأة إعمار غزة وإحياء ذكرى النكبة وغيرها.

كما لا يفوتنا أن نعبر عن أسفنا على تواصل الانقسام الفلسطيني وخذلان الأنظمة العربية والإسلامية التي لا تخفي البعض منها ممارساتها التطبيعية مع الكيان الصهيوني سواء على المستوى الرسمي أو غيره. ويعتبر المغرب من بين الدول التي يسجل فيها الاختراق الصهيوني مكاسب خطيرة.

وإننا نغتنم هذه الفرصة للتنديد بكل أشكال التطبيع واستنكارها أيا كان مصدرها، ونؤكد على عزمنا في مواصلة نصرة الشعب الفلسطيني الأبي المقاوم الصامد حتى تحقيق استقلاله واسترجاع كافة أراضيه وحقوقه وبناء دولته. كما أننا نعبر عن مواصلة دعمنا ونصرتنا لقضايا أمتنا ومساندتنا للقضايا العادلة في العالم

إخواني أخواتي، في نهاية هذه الكلمة، لا بد من التذكير ببعض الثوابت التي نجتمع حولها والتأكيد على بعض المقتضيات التي يفرضها سياق انعقاد دورتنا هذه:

يجب أن لا نغفل عن استحضار اعتمادنا على الله تعالى في جميع أمورنا ودوام شكره وحمده والوقوف الدائم على بابه لطلب المزيد من منه وعطائه “لئن شكرتم لأزيدنكم”. فلنسأل الله تعالى المزيد من التوفيق والتأييد واليقين والثبات، ولنتواصى بلزوم المحطات التربوية الفردية والجماعية وإخلاص النية والعمل لله وحده. كما أنوه بمؤسسات الدائرة السياسية على ما حققته من إنجازات في إطار المخطط الثلاثي الرابع، وعلى انخراطها الإيجابي في باقي برامج الجماعة المتنوعة، رغم الصعوبات الموضوعية وواقع الحصار والتضييق، كما نهيب بجميع الأفراد والمؤسسات إلى تضافر الجهود للانخراط بجدية وفعالية في الرفع من مستوى الإنجاز بمناسبة المخطط الثلاثي المقبل، وإنجاح تنزيل البناء الجديد، وتحقيق النقلة النوعية المنشودة من خلال هذا المشروع الطموح.كما لا يفوتني أن أشكر جميع مؤسسات الجماعة على مساهمتها في تحقيق ما سطرته الدائرة السياسية من أهداف وبرامج وذلك من خلال ما وفرته لنا من وسائل ودعم واحتضان وتوجيه، وكذا من خلال حضورها ومشاركتها في مختلف المحطات والأنشطة المتعلقة بقضايا الشأن العام وطنيا ومحليا.ونذكر في الختام بحرصنا الشديد على مواصلة التعاون مع باقي القوى الحية الإسلامية والوطنية تماشيا مع نظرتنا أن التغيير لن يتم إلا بتكاثف جهود كل المخلصين والغيورين من فضلاء هذه الأمة أملا في التوافق على ميثاق جماعي يؤطر تحركاتنا وعلاقاتنا وأنشطتنا، ويرسم معالم الرؤية المشتركة التي نسعى إلى تحقيقها سويا والمتمثلة في القضاء حقيقة على الفساد والاستبداد.

فَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَمَا عِندَ اللَّـهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٣٦﴾ وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ﴿٣٧﴾ وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٣٨﴾وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ” صدق الله العظيم،

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

الدار البيضاء، السبت 20 شوال 1433 الموافق لـ08 شتنبر 2012