على هامش أشغال الدورة الـ16 للمجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، الذي انعقد يومي السبت والأحد20 و21 شوال 1433 الموافق لـ8 و9 شتنبر 2012 بالدار البيضاء، أجرى موقع الجماعة نت حوارا مع رئيس الدورة الأستاذ محمد حمداوي، عضو مجلس الإرشاد والأمانة العامة للدائرة السياسية، تطرق لأجواء المؤتمر وأشغاله ومواقفه السياسية وما رشح عنه.

فيما يلي نص الحوار:

باعتبارك رئيسا للدورة الـ16 للمجلس القطري للدائرة السياسية كيف مرت أجواء المؤتمر؟

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله. هذه الدورة السادسة عشرة مرت في ظروف طيبة جدا، خيمت عليها أجواء المحبة والتقدير والاحترام والحوار المسؤول، وكانت غاية في النقاش الأخوي الجاد الذي يتجه قاصدا إلى الأهداف وإلى النقاط الأساسية في كل فقرة من فقرات البرنامج. وهذا من فضل الله عز وجل الذي نشكره على هذه النعمة التي نتفيؤها.

فالأجواء كانت طيبة جدا وسادت طيلة فقرات ووحدات البرنامج الذي تميز بالكثافة.

ما هي أهم المحاور التي اشتغلتم عليها في هذه الدورة؟

أهم هذه المحاور هي كلمات ضيوف المؤتمر ومجلس الإرشاد، وهي تدخلات توجيهية عامة، وكلمة افتتاحية للأمين العام للدائرة السياسية الأستاذ عبد الواحد المتوكل. كما تم تقديم تقرير عام لأداء وعمل الدائرة السياسية في الولاية السابقة لمدة ثلاث سنوات، ونوقش مشروع العمل للولاية المقبلة، إضافة إلى المستجدات السياسية التي تُناقش، وأوضاع الأمة بصفة عامة، ويُتخذ بعض المواقف السياسية بخصوصها.

في هذا الإطار ما هو تقييمكم للراهن السياسي المغربي؟

تقييمنا هو أن الوضع السياسي على المستوى الداخلي في شقه الرسمي ساكن ليس فيه ما يتحرك نحو الأفضل. الخطة التي سلكها المخزن بعد أجواء الربيع العربي وبعد مناورة التعديل الصوري للدستور وكذلك الانتخابات التشريعية التي أعطت، طبقا للدستور، مؤسسات شكلية، ترتب عنها وضع ساكن لا يتحرك نحو الأحسن.

فإذا في رأينا نحن، المحددات التي حكمت المغرب قبل أجواء الربيع العربي هي نفسها التي تحكم هذه المرحلة، فما زال الاستبداد قائما والتحكم سائدا في السلطة بشكل شبه مطلق. نعم هناك هوامش لكن أغلبها عبارة عن فقاعات إعلامية ومحاولة لتسويق صورة كاذبة عن المغرب للرأي العام وللخارج، لكن الحقيقة هي أن الأمر لا زال كما كان عليه من التحكم والاستبداد السياسي، وغياب ديمقراطية حقيقية تؤطر العملية السياسية، وتُسير البلد وفق رؤية تشاركية، وتعطي الاختيار الحر للشعب، وتحاسب المسؤولين عن أعمالهم.

أخيرا ما أهم ما رشح عن المؤتمر بخصوص المرحلة المقبلة؟

تم التأكيد على المواقف الأساسية، فالمجلس القطري للدائرة السياسية وقف عند مجموعة من القرارات التي اتخذتها الدورات السابقة، وكذلك القرارات التي اتخذتها أجهزة الدائرة السياسية والجماعة بصفة عامة، فتم التأكيد على مواقف الجماعة الأساسية: مواقفها الداعمة للحراك العربي وللحراك المغربي، ومواقفها من الانتخابات والتعديل الدستوري الأخير، حيث تم التأكيد عليها بمعطيات وأرقام تكشف أن الوضع في المغرب ليس بالهين، وهو وضع يستدعي انطلاقة جديدة وحقيقية من أجل تجاوز النفق الذي يتجه نحوه المغرب، كما يستدعي توفر إرادة حقيقية للإصلاح، وفتح المجال للحريات العامة، وإرساء نظام ديمقراطي تعددي تشاركي تكون فيه الكلمة الأولى والأخيرة للشعب، وفيه شفافية تامة، والثروة الوطنية واضحة مصادرها وسبل التصرف فيها وإنفاقها، في غياب كل هذا، وكما قلت، تبقى الاختيارات الرسمية لا تبشر بخير.