لابد للأمة الإسلامية، وهي ترجو أن تكون خير أمة أخرجت للناس، من هبة عملية؛ أسسها ثلاثة: (الأول) الدولة العادلة، و(الثاني) الدعوة الإحسانية، و(الثالث) الأمة الواحدة؛ وهي أسس راعية لمقاصد الدين الثلاثة: العمران الأخوي 1 والعبادة الربانية 2 والأخوة الإنسانية 3 ؛ وقد تقدم الحديث في الدولة العادلة 4 والدعوة الإحسانية 5 ؛ فلنثن زمام القلم للحديث عن الأمة الواحدة.

ماذا عن الأقطار الإسلامية كيف توحيدها؟

هل نلغي هذه الأقطار لنجعلها قطرا واحدا له حكومة واحدة تبت في كل شؤونه؟ أم أن لنا في النظام الفيدرالي ما يغني من سعته؟ إننا هنا أمام نوع من أنواع التعددية؛ ويكون البر بها أن تعامل بما يحفظ عرف أطرافها ويجمعها بالمعروف؛ هذا المعروف يجيره التطوع حتى يبلغ مأمنه مما يعز هـذه الأمة، ويجعلها حاملة رسالة الرحمة للعالمين، ورائدة السلام والتعارف العالمي. ولنا في التكتلات العالمية اليوم درسا؛ في الاتحاد الأوربي والأمريكي والإفريقي ودول جنوب شرقي آسيا ودول أمريكا الجنوبية.

لا بأس أن نتدرج من كونفدرالية إلى فدرالية؛ لم لا، من كونفدراليات إلى فيدراليات إلى أن تجمعها فيدرالية واحدة، لا بأس أن نتدرج من التكامل الاقتصادي حتى الوحدة السياسية والثقافية. وحدة لا يضار فيها الانتماء للقطر الانتماء للوحدة الفدرالية؛ لا تضار فيها الولاية الخاصة الولاية العامة؛ ثم ننفتح بعد على الولاية الأعم: الولاية الإنسانية.

لقد حاولت الجامعة العربية أن تكون الصيغة الموهمة بالوحدة، لكنها لم تفلح؛ حاولت أن تكون الساحر، ولا يفلح الساحرون، فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين.ذلك أن الجامعة العربية لم تكن صيغة للوحدة الحقيقية، بل كانت صنما أبقى على السيادات القطرية، التي قطعها الانتداب بسيف سايكس وبيكو. نعم أبقت عليها مطلقة وجاء ميثاقها على نحو ميثاق الأمم المتحدة، وزعمت وما عزمت أن تكون الردم بين الدويلات القطرية وبين ياجوج الحرب وماجوج الفتن؛ لكن ياجوج وماجوج أفسدوا، وما أفلحت الجامعة أن تكون ذا القرنين.

أما الحركة القومية العربية فتعاطت مقام ذي القرنين في مطلع الشمس ومغربها؛ لكنها هانت، لأنها لا تملك رحمة الإيمان ولا حكمة الرفق ولا قومة الشورى والعدل والإحسان.

أما التجربة القطرية فكان عاقبة أمرها خسرا في تحقيق الديمقراطية والتنمية والتربية. ما أفلحت الحركة القومية ولا الجامعة العربية ولا التجربة القطرية. وكيف تفلح وقد انفلت منها حبل الفطرة، وارتخت أيديها عن حبل القرآن؟!

فسد الحكم العثماني فطالبت القومية العربية بالاستقلال؛ ثم طالبت القطرية بالاستقلال؛ ثم كان الاستبداد وما يتلوه من فساد. كان التدحرج من المطالبة بنظام فيدرالي إلى المطالبة بالاستقلال القطري. وجاءت الجامعة العربية تقر بالسيادة المطلقة للدولة القطريـة، وفشلت محاولات تحقيق الوحدة العربية، وكان الصراع وكانت الحروب بين الدول القطرية، وكان للنفط الأثر في استحكام المنطق القطري وطغيانه، فكان الاستبداد بالحكم، وإبعاد إرادة الأمة، وعدوان الدولة على الأمة ورجال دعوتها، وأزمة النفوس والعدوان على النصوص.

الحركة القومية العربية

حاولت الحركة القومية العربية أن تكون ذا القرنين للعرب توحدهم تحت سلطانها، ووعدتهم حسنى الحداثة في الاقتصاد الرأسمالي وفي الدولة القومية الوطنية وفي الثقافة الحديثة والمعرفة العلمية.لكنها ما أفلحت أن تكون ذا القرنين موحد البلاد؛ لأنها لم تعدل عدله، فلا هي أطعمت من جوع ولا هي آمنت من خوف. وإنما جاءت الدولة تعدو على الأمة، وظنت وخاب ظنها، أن وشائج القرابة اللغوية والتاريخية والجغرافية والثقافية كفيلة أن تجمع الأمة العربية. فحرضوا بقولكم “أمجاد، أمجاد يا عرب” وقد كفيتم شر الفرقة وشر عدوكم.

لم تكن شورى ولم يكن عدل ولم يكن إحسان؛ فكان عاقبة أمرها خسرا في الإدارة والاقتصاد والسياسة والثقافة والتربية والتعليم.

ما أفلحت جاءت ناصرية، أو بعثية تكريتية ونصيرية. ما أفلحت أن تجعل سدا بين شعوبها وبين ياجوج الإفساد الداخلي وماجوج العدوان الخارجي.

لو كانت ذا القرنين، لأشركت شعوبها في بناء صرح الدولة العادلة، بما تملك شعوبها لو تحررت من:

– قوة في مؤسسات المجتمع المدني القوي المدل ببأسه كبأس الحديد.

– وقوة في حرية التعبير والتفكير والتنظيم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. هذا هو الذي ينفخ روح المسؤولية في مؤسسات الدولة والمجتمع ونفوس الأفراد.

– وقوة في العمل والإبداع والمشاركة في بناء مجد الدولة العادلة. هذا هو القطر لو أفرغ على السد ما اسطاعوا ياجوج وماجوج أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا.

ما أفلحت في اتباع خطة ذي القرنين. تعاطت مقامه وخالفت سيرته، فكيف يصحبها التوفيق والنجاح؟!

فكان أن تداعت على الأمة الأمم، واشتدت وطأة ماجوج العدوان الخارجي عسكريا وسياسيا واقتصاديا، وأمعن الإسفين الصهيوني في احتلال جسم الأمة والفتك بـه، واشتدت الحروب من أجل أكل أموال الأمة في النفط وإخراجها من ديارها الاستراتيجية، وتولى كبر هذه الحروب قوات التحالف الأمريكية الدولية، غايتها في ذلك تعبيد العالم العربي والإسلامي لهوى مصالحها لا مصالح شعوبه. وكل من سولت له نفسه أمر صد هذا العدوان الخارجي أشهر في وجهه سيف القتل، وقيل: “هذا إرهاب” يضاهون قول فرعون من قبل: ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم وأن يظهر في الأرض الفساد قالها فرعون لقومه، وهؤلاء يقولنها للحكومات العربية: “ذرونا نقتل المقاومة، حزب الله إيران حماس وهلم …” ماذا قدمت الحركة القومية للأمة، حتى تلتف حولها وتتوحد وتقوى؟

إن ألمانيا بسمارك وإيطاليا جاربلدي قدمت لشعوبها؛ أن صدت عنها العدوان الخارجي، وأخرجتها من نار الحروب الأهلية-نشأت القومية هناك في سياق مقاومة- وهي في البلاد العربية نشأت في مساق تبعية قيدت حركتها، وقيدت هـي نفسها بما استبدت وما أشركت، وبما أفسدت وما أصلحت، وبما كسدت وما أبدعت. وأنى لها، إلا أن تقوم للوحدة على قواعد الشورى والعدل والإحسان.والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

لا مناص من إقامة نظام حكم مستقل، يقوم على مبدأ الشورى وسيادة الأمة، ومشاركتها. نظام حكم شرعي وفعال، قادر على خدمة مصالح الأمة اقتصادا وأمنا، متوسلا بالتكتل الإقليمي، وامتلاك نظم العلوم والتقنية والإدارة والإنتاج القمينة أن تكسب الأمة عزة الاستقلال وخيرية السلام والتعارف وسط المنظومة الدولية.

هذا، وإن إقامة نظام حكم على هذا النحو، إنما يكون، إن قامت إليه النخب السياسية والاجتماعية والثقافية وهي جريئة وتائبة من شوائب السياسة والفكر والأخـلاق، توبة نصوحا إلى الله وإلى خدمة الأمة والتخطيط والسعي في وحدتها وبناء تكتل إقليمي إسلامي.

إن الدول القطرية الظالمة نخبها الحاكمة استبدادا وبغيا وعدوا، لعاجزة أن تتقارب وتكون أمة واحدة.إن منطق الدولة الفرعونية القائل: “أنا ربكم الأعلى” والمستخف قومه يقول: “أليس لي ملك مصر”، لعاجز أن يسعى ليكون الناس أمة واحدة ويجعل الملك للأمة تختار من تستخلفه فيه.

لقد رفعت الدعوة البعثية في سوريا والعراق شعار الوحدة العربية زورا؛ بينما اتبعا دين الدولة القطرية، بل الدولة البعثية، بل الدولة التكريتية والدولة النصيرية، بل دولة الفرد الوحيد، ونخرت بينهما القطيعة زمانا. وكانوا مع النظام العربي التقليدي الداعي بدعوة القطرية وسياداتها المطلقة في إطار الجامعة العربية. فمما خطيئات البعث هذه، أغرق فأدخل نار الضياع وذهاب ريح الشرعية وماء الوجه ونصر الشعب.

ولكم خدم البعث العراقي النظام الإقليمي الاستعماري في الحرب على الناصرية في مصر، والثورة الإسلامية في إيران، وقضية الأمة في فلسطين، والحركات الإسلامية هنا وهناك. يخدم فـي ذلك الحلف الصهيوني الصليبي الباعورائي 6 في أكل أموال الأمة بالباطل؛ أموال النفط.

وما يفعل اليوم البعث السوري في الشعب السوري؟ أليس يهلك حرثه ونسله؟ وهكذا سارت القومية العربية الحاكمة سيرة الحزب الوحيد فالفرد الوحيد المستبد المفسد. وما عملت صالحا لشعب ولا لوطن ولا لوحدة ، كما فعلت أمها القومية الغربية الناشئة في القرن التاسع عشر، العاملة صالحا اليوم لشعوبها في البيت الأوروبي. ذلك أنها استيقنت أن مصلحة شعوبها لا تستجلب إلا من طريق استجلاب المصلحة الأوروبية العامة.

وكذلك لا تستجلب للدول العربية والإسلامية منفعة العزة والاستقلال والقوة والرخاء، إلا من طريق السعي في الوحدة والتكتل الإقليمي.غير هذا، مسارعة في تولي قوى الاستكبار العالمي طلبا للحماية خشية مغبة الدوائر، حتى نكون معه على بعضنا، فيهجر بعضنا بعضا، بل يقتل بعضنا بعضا، فلا تعاون ولا بر كما يكون بين من تجمعهم أخوة الدين والرحم والتاريخ والمصير. وهكذا جاءت اتفاقية كمبديفد دعما للاستراتيجية الأمريكية الصهيونية. وماذا نالت مصر السادات أو مبارك من وراء ذلك، أهي قوة إقليمية كإيران؟

لقد جاءت الناصرية تركب متن الإيديولوجية القومية، التي تدعو إلى دفاع عربي يهدف إلى الاستقلال وإلغاء التبعية، والسيطرة على الموارد المحلية، وجمع الشعوب العربية في ظل دولة قوية واحدة؛ هي دولة الوحدة العربية.

لكن الحلم لم يصدق فلم يتحقق، وأعقبه كابوس هزيمتين كبيرتين أمام العدو الصهيوني، وحرب داخلية فككت الوحدة السورية المصرية، وحرب مع اليمن.

هكذا تفاقمت النـزاعات بين الدول العربية ، وتوفي الزعيم سنة 1970م، فتناقص النصير للدعوة القومية.

ومما أخزى مسعاها أن عدت على أهل الدعوة الإسلامية وزجت بهم في السجون، وسامتهم سوء العذاب. حدث هذا في مصر والعراق وسوريا جميعا.

ألم يكن لهم عبرة في الدين الذي جمع العرب قبائل يبغي بعضها على بعض، ويقتل بعضها بعضا؟! إن رابطة الأرحام إن لم ينفخ فيها الدين لله روحه، فهي العصبية العدائية تعنف ولا ترفق، وتجهل فوق جهل الجاهلينا.

وصدق الله عز وجل إذ قال: لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 7 .

ألم يُصَبح الإسلام الأوس والخزرج يقتتلون؟ ومن الله عليهم فقال عز من قائل: وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا 8 .

ألا إن رحمة الاستمساك بحبل فطرة العبودية لله عز وجل والاستمساك بحبل القرآن، لهو الروح الباعث الحياة في صلات القرابة والرحم والتاريخ والجغرافية والخطر المحدق والآمال المشتركة في القوة والرخاء والاستقلال والعزة والخيرية والريادة الرسالية.

من ينسج نسيج المحبة والأخوة الضائعة، غير نور الله القدسي تخالط بشاشته القلوب، فتخرج من ظلمات الوهن وداء الأمم، إلى نور محبة الله والحب في الله والأخوة الإنسانية. إكسير المحبة والأخوة ماء الإيمان، لا سواه.

لا التعليم ولا التنمية الاقتصادية ولا الإصلاح السياسي يغنون في الجمع والتأليف والإصلاح، إلا إذا أفرغ عليهم قِطْر المحبة والإخاء. والإخاء ما إكسيره ؟ قال تعالى: لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 9 .

الجامع الله. أفلا تستبشر! يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ (8) 10 .

الجامعة العربية

نشأت الجامعة العربية من أجل التعاون بين الدول القطرية دون أن تفرط هذه في سياداتها المطلقة؛ وصاغت ميثاقها على شاكلة ميثاق الأمم المتحدة. ولما جاءت الناصرية تراجع أمرها؛ فلما طوقت الناصرية الهزيمة، حاولت النهوض لأمرها من جديد؛ لكن حرب الخليج الثانية كشفت عجزها عن علاج مشاكل النـزاع والتعاون والأمن، وأبانت أن الروابط التي تربط الدول العربية بعضها ببعض أوهى من التي تربطها بالدول الأجنبية، إذ سارعت بعض دولها، تتولى الدول الكبرى، تعقد معها اتفاقات أمنية وعقود حماية.

ولقد عجزت الجامعة أن تجمع وتحمي منذ نشأتها. ذلك أن الدول العربية لا تحب أن تتخلى عن منطق السيادة المطلقة، لأنه كذلك تستديم النخب الحاكمة المستبدة حكمها.

وهكذا ظهر عوار عجز الجامعة عن علاج مشكلة أيلول الأسود، وما حصل في الأردن ضد الفلسطينيين عام 1996م، وكف الصراعات الدامية بين السوريين والفلسطينيين، وبين اللبنانيين والفلسطينيين، وبين السوريين واللبنانيين.

عجزت عن إصلاح ذات البين، وعجزت عن كف العدوان الخارجي؛ لم تمد عونها لليبيا وقد نزل بها الحصار الأمريكي، ولا للبنان وقد اجتاحها الجيش الصهيوني مرتين. وهل استطاعت أن تخفف من مأساة الشعب الفلسطيني؟ أم هل استطاعت أن تحقن الدماء في سوريا اليوم؟

سياط قدر، تعلمنا أن التعاون والاتحاد لا مندوحة عنه؛ من أجل الخروج من ظلمات الوهن السياسي والاقتصادي والثقافي والنفسي، وكف غلواء الليبرالية الجديدة، وعدوان العولمة المستحكمة في العالم.فهل أدركت الدول العربية حقا هذه الضرورة؟ هل يكون توقيع اتفاقية تكوين منطقة التجارة العربية الكبرى الحرة، خطوة نحو وحدة حقيقية؟ أم هل يكون الربيع العربي بشيرا بين يدي هذه الوحدة؟

لا يكاد يجادل أحد مصلحا أو عالما، مفكرا أوسياسيا، مسلما أو نصرانيا، في أهمية الوحدة وضرورتها في نهضة الأمة وإحيائها. لكنها وحدة في خدمة من؟ الأمة أم الدولة؟ هل تكون الدولة في خدمة الأمة، أم الدولة تعدو على الأمة؟

ألا إنه لا وحدة حقيقية، إلا بين دول عادلة في خدمة الأمة؛ ولا عدل لأمة دينها دين العدل والإحسان، إلا أن يكون على قواعد الإسلام الذي جاءت به كل الأنبياء، وأركان الإيمان التي رسختها رسل السماء، وحقوق الإن


[1] انظر وحي الفاتحة 4 في هذا الموقع.\
[2] انظر وحي الفاتحة 2 في هذا الموقع.\
[3] انظر وحي الفاتحة 3 في هذا الموقع.\
[4] انظر ما كتبته تحت عنوان الدولة العادلة 1 و2 و3 في هذا الموقع.\
[5] انظر ما كتبته تحت عنوان الدعوة الإحسانية في هذا الموقع.\
[6] نسبة إلى باعوراء؛ رجل من بني إسرائيل خانهم ووالى أعداءهم، وكذلك كل دولة مسلمة خانت أمتها وخدمت أعداءها.\
[7] سورة الأنفال الآية 63.\
[8] سورة آل عمران الآية 103.\
[9] سورة الأنفال، 63.\
[10] سورة الانفطار.\