أجلت المحكمة الابتدائية بالبيضاء، القطب الجنحي بعين السبع، الجمعة 24 غشت 2012، ملف 6 نشطاء من حركة 20 فبراير في حالة اعتقال، نور السلام القرطاشي ومن معه، إلى جلسة الجمعة 07 شتنبر2012 على الساعة الثالثة بعد الزوال، قصد استدعاء شهود اللائحة المدلى بها من طرف دفاع المعتقلين ومصرحي المحضر وعددهم 4 ضباط من الأجهزة الأمنية ولتتمة مناقشة الملف في الموضوع.

وقد استمرت مرافعات دفاع الأضناء إلى غاية الحادية عشر ليلا حيث جاء هذا القرار بعد الاستماع إلى الأضناء من طرف هيئة المحكمة. ويذكر أن طلب استدعاء شهود النفي ومصرحي المحضر سبق أن تقدم به دفاع الأضناء في جلسة سابقة إلا أن المحكمة أجلت البث فيه إلى غاية مناقشة الملف في الموضوع، الأمر الذي دفع بهيئة الدفاع إلى التقدم بملتمس السراح المؤقت للمعتقلين، إلا أن المحكمة لم تستجب للملتمس.

وفي نفس اليوم عمدت الأجهزة الأمنية إلى منع مهرجانا تضامنيا بمدينة الدار البيضاء كانت الجمعية المغربية لحقوق الانسان تعتزم تنظيمه لمساندة معتقلي حركة 20 فبراير.

وتجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة لنفس المحكمة سبق لها أن تابعتهم من أجل إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم والعنف ضدهم نتج عنه إراقة دم وجرح وتجمهر بدون ترخيص الذي لم يتأت تفريقه إلا بالقوة طبقا للمادة 2 من ظهير 1958/11/15 المعدل بالظهير 2002/07/23 والفصل 263 و267 من القانون الجنائي). هذا مع العلم أن سياق اعتقالهم تم بعد مشاركتهم في المسيرة الاحتجاجية السلمية التي دعت لها حركة 20 فبراير الأحد 22 يوليوز 2012 بالبرنوصي حيث تم تفريقها بالقوة من طرف الأجهزة الأمنية.

وقد سبق لهيئة دفاع المعتقلين أن أطلعت الرأي العام على سياق اعتقال النشطاء في الندوة الصحفية التي نظمتها يوم السبت 11 غشت 2012 بمقر حزب الطليعة بالدار البيضاء، وأصدرت بلاغا يرصد الخروقات الجسيمة والانتهاكات الماسة بحقوق الإنسان التي صاحبت جميع المراحل التي مر منها الملف.