يتوقع خبراء أن يواجه المغرب أزمة لاستيراد القمح بفعل تأثير الجفاف الذي عانى منه السنة الفلاحية الحالية، وتتفاقم الأزمة بعد عدم تلقي الرباط عروضا على مناقصتين طرحتهما هذا الأسبوع لشراء 600 ألف طن من القمح اللين من الاتحاد الأوربي أو الولايات المتحدة.

وتبلغ احتياجات المطاحن الشهرية نحو 450 ألف طن، مما يعني أن المغرب سيحتاج ما لا يقل عن أربعة ملايين طن من القمح اللين في الاثني عشر شهرا حتى نهاية مايو.

وستدفع موجة الجفاف التي ضربت البلاد الحكومة المغربية إلى استيراد أكبر كمية منه منذ سنة 1981، في الوقت الذي شهدت فيه أسعار الحبوب ارتفاعا كبيرا بعد انخفاض الإنتاج العالمي بنسبة 4,5 في المائة على إثر موجة الجفاف التي ضربت الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا أكبر مصدرين للقمح.

وذكر المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني إن مخزون القمح الطري يفي فقط حاجيات المغاربة لأكثر من خمسة أشهر فقط، أي ما يناهز 23,5 مليون قنطار عند متم شهر يوليوز الماضي.

وتأتي توضيحات المكتب بعد تحذيرات لخبراء اقتصاديين من أزمة خبز تواجه البلاد في حال عدم استيراد ما يكفي من الحبوب لتغطية حاجيات البلاد من هذه المادة الحيوية، التي تعد الأكثر استهلاكا في المغرب.