ينقسم الشارع المصري بشأن المشاركة في مظاهرة يوم الجمعة المقبل التي دعا إليها بعض السياسيين لإعلان رفضهم لما سموه “هيمنة جماعة الإخوان المسلمين على السلطة في مصر” أو “أخونة الدولة”.

وأعلن “المجلس الأعلى للثورة” مشاركته فى مظاهرات الجمعة لمطالبة الرئيس محمد مرسى “بخلع عباءة الإخوان المسلمين والاكتفاء بمنصب رئيس لجميع المصريين” و”وقف عمل اللجنة التأسيسية للدستور لحين بت القضاء في موقفها القانوني”، و”اقالة هشام قنديل رئيس الوزراء من منصبه”.

من جانبه أعلن “ائتلاف أقباط مصر” مشاركته رسميا فى مظاهرة الجمعة لتأكيد مدنية الدولة واستكمال أهداف ثورة 25 يناير، مؤكدا أنه لا يسعى إلى إسقاط الرئيس محمد مرسي. كما أعلنت جماعة “الإخوان المسيحيين” عن مشاركتها في المظاهرة بطريقة سلمية دون اللجوء إلى العنف، نافيا وجود الجماعة ضمن الجهات المنظمة للمليونية. من جانبه، أكد سيد عبد العال الأمين العام لحزب التجمع، أن أعضاء حزبه سيشاركون فى “مليونية 24 أغسطس” ضد “أخونة الدولة”، والتشكيل الحالي للجمعية التأسيسية. كما أعلن رئيس حزب “مصر القومي” عفت السادات مشاركة حزبه في مظاهرات 24 أغسطس للتأكيد “على مدنية الدولة واستكمال أهداف ثورة 25 يناير”.

وفي المقابل أكدت قوى سياسية رفضها المشاركة في مظاهرات 24 أغسطس. وأكد حزب الوسط برئاسة المهندس أبو العلا ماضي عدم مشاركته في المظاهرة حيث أوضح يحي أبو الحسن عضو المكتب السياسي للحزب أن “الوسط يعتبر هذه التظاهرات ضد الشرعية لأن رئيس الجمهورية هو رئيس منتخب جاءت به صناديق الاقتراع” .وفي السياق ذاته، أعلن مصطفى النجار النائب البرلماني السابق عدم مشاركته في مظاهرات 24 أغسطس مؤكدا أن “أفضل طريقة للتعبير عن الرأي تكون عبر صناديق الاقتراع وليس المظاهرات”.

وأكد رئيس حزب الثورة المصرية طارق زيدان رفضه التظاهر يوم 24 أغسطس، معتبرا “هذه الدعوات دعوة لإسقاط شرعية صندوق الانتخابات وإسقاط الإرادة الشعبية التي أتت بالدكتور محمد مرسي رئيسا للجمهورية وأتت بالإخوان المسلمين أغلبية في مجلس الشعب”.

ودعا “مجلس أمناء الثورة” المصريين إلى عدم المشاركة فى مظاهرات الجمعة، واستنكر فى بيان له يوم الأربعاء، ما وصفه بـ “الدعوة المشبوهة لمليونية 24 أغسطس، وما تردد عن استخدام الداعين لها للعنف، وحرق بعض مرافق الدولة، بهدف إسقاط الرئيس المنتخب د.محمد مرسي، والانقضاض على الثورة”.

ودعا تحالف ثوار مصر الأقباط يوم الأربعاء إلى عدم الانسياق وراء ما وصفه بالدعوات الطائفية للنزول في مظاهرات 24 أغسطس بحجة الوقوف أمام الدولة الدينية. وقال عامر الوكيل المنسق العام للتحالف إن الأمر بدأ يأخذ شكلا طائفيا حيث دعا أحد المتطرفين لإهدار دماء المتظاهرين بينما استجابت بعض الحركات القبطية للدعوة مما يدعو إلى الحذر.

وحذر ممثل لشباب الإخوان من أن يتم استدراجهم للدخول في مواجهات مع المتظاهرين، كما طالب قوات الأمن بتأمين هذه المظاهرات طالما بقيت سلمية، مؤكدا أن التظاهر السلمي حق أصيل لأي إنسان.

من جانبه أكد “اتحاد شباب الثورة” رفضه المشاركة فى المليونية، واصفا إياها بأنها لا علاقة لها بثورة 25 يناير، قائلا ان المشاركين بها من أنصار المرشح الخاسر لرئاسة الجمهورية الفريق أحمد شفيق وأحد منظمي الثورة المضادة، وأنصار المجلس العسكرى، مضيفا أنهم مع ذلك ضد أي قمع من الممكن أن يتعرض له متظاهرون سلميون.