نظمت ساكنة سهب القايد بسلا حفلا بمناسبة الإفراج عن اثنين من المعتقلين بعد أن قضيا مدة محكوميتهما التي قضت بها محكمة الاستئناف وهي أربعة أشهر نافذة.

وشكل الحفل مناسبة عبرت من خلالها الساكنة عن تشبثها بمطالبها وحقها في سكن لائق بعد حرمانها منه لعقود بسبب تماطل السلطات المعنية في تنفيذ وعودها، وتدخل سماسرة العقار للاستفادة من الوعاء العقاري الذي تمثله منطقة سهب القايد {وسط مدينة سلا}، كما أكدت أن فرحتها لن تكتمل حتى يتم إطلاق باقي المعتقلين من أبنائها.

وقد شهد الحفل بالإضافة لكلمات المفرج عنهما السيدين محمد بن المختار وإبراهيم الرحيمي، كلمات لكل من هيئة دفاع المعتقلين في شخص الأستاذين إدريس وعلي وعبد الرحيم لعيرش من هيئة الرباط، ثم تتالت كلمات كل من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان- فرع سلا، والمركز المغربي لحقوق الإنسان- فرع سلا- ، وجماعة العدل و الإحسان بسلا، وأكدت جميعها على الطبيعة الاجتماعية للملف والمقاربة الأمنية الخاطئة التي تعاملت بها السلطات مع الساكنة، كما أشادت بصمود الساكنة وتلاحمها رغم القمع الشديد والأحكام القاسية في حق ثلة من أبنائها .

يذكر أن كل من السيدين سعيد التدلاوي وعادل الشعبي إلى جانب الأخ مولاي اسماعيل العلوي، عضو جماعة العدل والإحسان، لا زالوا قابعين بسجن سلا السيئ الذكر بعد أن قضت محكمة الاستئناف بسجنهم ستة أشهر نافذة. وهو الأمر الذي أجمع الحاضرون على إدانته، ودعوا إلى المزيد من الجهود للمطالبة بالإفراج عنهم فورا بدون قيد أو شرط .

كما تخلل الحفل تقديم شريط فيديو يعرض لنضالات الساكنة على مدى أكثر من سنة ونصف، وكدا شهادات بعض الساكنة حول معاناتهم في السكن الصفيحي لعقود خلت دون أن يكون للسلطات المعنية أي إرادة في طي هذا الملف ومحو هذه النقطة السوداء في صحيفة المخزن المليئة بمآسي ساكنة سلا.