قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث) في بيان لها بعد ظهر اليوم الجمعة أن نحو 200 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة الخامسة من شهر رمضان في المسجد الأقصى المبارك، عشية عيد الفطر السعيد، أكثرهم من مدينة القدس والداخل الفلسطيني وعدد محدود من أهل الضفة الغربية)، يأتي ذلك وسط إجرءات الاحتلال الصهيوني الذي ضيق على وصول المصلين إذ انتشر آلاف عناصر قوات الاحتلال في أزقة البلدة القديمة وعند مداخل المسجد الأقصى .

ووجهت مؤسسة الأقصى تحيتها إلى الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني الذين شدوا الرحال إلى الأقصى طوال شهر رمضان)، والذين أرسلوا بهذا التواجد المكثف برسالة واضحة للاحتلال الصهيوني بأن المسجد الأقصى بالنسبة لهم بمنزلة القلب من الجسد وأنهم على استعداد لبذل الغالي والنفيس للدفاع عن أولى القبلتين)، كما دعت المؤسسة إلى مواصلة شد الرحال والتوجه إلى الأقصى بعد شهر رمضان، وعلى ضرورة الرباط الدائم والباكر فيه، لأن هذا الرباط الدائم والباكر هو خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى).

ومنذ ساعات الصباح الباكر، احتشد آلاف الفلسطينيين، أمام حواجز الاحتلال المقامة على مداخل القدس بانتظار أن يتمكنوا من العبور للصلاة في الأقصى في جمعة الوداع اليوم، ومنعت قوات الاحتلال جميع الرجال الذين تقل أعمارهم عن 40 عاما من دخول القدس، وكان ملفتا أن جموع المصلين الذين احتشدوا في باحات الأقصى، ضمت العديد من ذوي الإعاقات الجسدية وكبار السن الذين لا يكادون السير بمفردهم إلى جانب، والأمهات اللواتي وصلن وأطفالهن الصغار لوداع رمضان من الأقصى.

إلى ذلك اعتكف الآلاف في المسجد الأقصى، وكانت مؤسسة الأقصى قد دعت في بيانات سابقة لها الفلسطينيين إلى تكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى واعتكاف العشر الأواخر من رمضان فيه.