يستقبل السوريون ثالث عيد وهم يرزحون تحت نيران الجيش النظامي، وما زالت المظاهرات في سوريا متواصلة للمطالبة بإسقاط نظام قتل شعبه و شرده.

وقد خرج السوريون في مظاهرات اليوم الجمعة بكثافة تحت شعار بوحدة جيشنا الحر، يتحقق نصرنا). وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الاشتباكات تجددت في عدد من أحياء دمشق بين الجيش النظامي والجيش الحر، وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 245 شهيدا يوم أمس الخميس.

وواصلت القوات النظامية قصف أحياء مدن إدلب وريف دمشق وحلب، ووقعت اشتباكات الجيش النظامي والجيش الحر في محيط مطار المزة العسكري بدمشق، فيما ذكرت مصادر من الجيش الحر أن معارك بدأت لفك الحصار عن أحياء حمص، ويقول الجيش الحر إن هدفه من المعارك هو فك الحصار المضروب على حمص وحماية من تبقى فيها من المدنيين بعد نزوح الآلاف منهم.

الجيش النظامي يستمر في مجازره المرعبة

وصدم العالم أول من أمس بالمجزرة التي ارتكبتها قوات بشار الأسد في مدينة أعزاز في ريف حلب، بسبب الوحشية منقطعة النظير، حيث قصفت المدينة بقنابل فراغية بواسطة الطيران الحربي رغم اكتظاظها بالسكان المدنيين.

فقد استشهد نحو 40 شخصا في قصف جوي شنته مقاتلة تابعة للجيش السوري على مدينة أعزاز التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في ريف حلب، وكان الشهداء يقفون في طابور لشراء الخبز الذي بات نادرا في المدينة.

وتسببت تلك المجزرة بموجة لجوء جديدة باتجاه تركيا، فيما أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من مليون لاجئ سوري بحاجة إلى مساعدات عاجلة.

كما ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن عشرة أشخاص أعدموا من قبل القوات النظامية في بلدة جديدة عرطوز بريف دمشق، وكانت البلدة شهدت قبل مدة مجزرة قتل فيها العشرات. ومن بين القتلى الذين سقطوا في دمشق ثمانية في حي الحجر الأسود، حسب لجان التنسيق المحلية.

وقال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جيرار ارو يوم الخميس أن مجلس الأمن الدولي لن يجدد تفويض بعثة مراقبة تابعة للأمم المتحدة في سوريا والذي من المقرر أن ينتهي خلال الأيام القادمة وسيبدأ سحبها من البلاد.

وقال ارو الذي يرأس مجلس الأمن هذا الشهر أن تفويض البعثة سينتهي يوم 19 أغسطس آب وأنها “ستتلاشى”. وأضاف أنه لم يتم الوفاء بشروط تجديد التفويض.

تعليق عضوية سوريا من منظمة التعاون الإسلامي

وعلقت منظمة التعاون الإسلامي عضوية سوريا في قمة استثنائية عقدت في مكة الثلاثاء والأربعاء 15/16 أغسطس 2012، وشددت المنظمة على الوقوف صفاً واحداً مع الشعوب الإسلامية المقهورة التي ترزح تحت الظلم والقهر على مسمع ومرأى من العالم أجمع، وتواجه عدواناً بشعاً تحت الطائرات وأفواه المدافع والصواريخ الموجهة ضد المواطنين العُزّل، ناشرة الدمار والقتل في المدن والقرى الآمنة على أيدي الجيوش الوطنية النظامية، كما هي حال شعبنا العربي المسلم في سوريا)، وأضاف البيان الصادر في أعقاب القمة اتفاق قادة المنظمة، تمثل أكثر من 1,5 مليار نسمة في العالم، على أهمية وضرورة الحفاظ على وحدة سوريا ووحدة أراضيها والإيقاف الفوري لكل أعمال العنف).