عقدت هيأة دفاع معتقلي حركة 20 فبراير بالدا رالبيضاء مجموعة نور السلام القرطاشي ومن معه، يوم السبت 11 غشت2012 ، بمقر حزب الطليعة ندوة صحفية لتسليط الضوء على الخروقات التي شابت ملف اعتقال نشطاء حركة 20 فبراير المعتقلين يوم الأحد 22 يوليوز 2012 أثناء التدخل الأمني لتفريق مسيرة احتجاجية للحركة بالبرنوصي.

تطرق المحامون خلال الندوة الصحفية إلى ملف مجموعة نور السلام ومن معه من المعتقلين الذين تعرضوا لتعسفات اواضحة وخروقات فاضحة لمقتضيات القانون ولانتهاك الحريات مبرزين العنف والتعذيب الذي تعرضوا له في مراكز الشرطة أثناء اعتقالهم، كما أشاروا إلى الملفات الأخرى التي عرفت متابعات في حالة سراح وكذلك ملفات أخرى لم يتابع أصحابها.

وقد استعرض المحامون في تدخلاتهم المسار الذي سلكه الملف حيث انعدمت فيه شروط وضمانات المحاكمة العادلة، وذكروا أن مجمل الاتهامات الموجهة لمناضلي حركة 20 فبراير جاهزة متمثلة في “إهانة هيآت عمومية والتجمهر الغير مرخص له والضرب والجرح”، كما اتفق المحامون عل اعتبار هاته المحاكمات “سياسية” لأن موضوعها هو الاحتجاج السلمي والمواجه بتعنيف غير مبرر من طرف الأجهزة الأمنية، وأضاف المحامون أن الشواهد الطبية التي تقدم بها رجال الأمن كضحايا أقل ما يقال عنها إنها بعيدة عن الحقيقة.

وأشارت هيئة الدفاع إلى الاعتقالات السياسية الأخرى التي تعرفها البلاد ومنها ملف السلفية الجهادية المعروف بالخروقات والاعتقال من أجل الرأي.

تدخلات الحضور وعائلات المعتقلين أكدت على براءتهم وشكرت مجهودات الهيأة في الملف ومواكبتها الدقيقة وأكدت أن البراءة وحدها ليست هي مطلب العائلات بل رد الاعتبار لما تعرضوا له من تعذيب.

وختمت الندوة بتلاوة بيان لهيأة الدفاع طالبت فيه وزير العدل والحريات بفتح تحقيق لما تعرض له المعتقلون من تعذيب وانتهاك لكرامتهم الإنسانية وخرق للقانون ومحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات الجسيمة، كما عبرت عن “قلقها البالغ من استمرار التعاطي القمعي مع الوقفات الاحتجاجية السلمية”.

كما دعت كل الهيئات الحقوقية والسياسية الوطنية والدولية الوقوف ضد الخروقات التي من شأنها الرجوع بمسار العدالة بالمغرب إلى الوراء.