في أجواء الليالي الرمضانية المفعمة بالروحانية الصادقة، نظم المئات من سكان مدينة تارودانت بعيد صلاة التراويح من يوم الأحد 16 رمضان الأبرك 1433 الموافق ل 5 غشت 2012 وقفة تضامنية مع الشعب السوري الذي لا يزال يسطر بمداد الفخر والبطولة صفحات من الصمود والوقوف في وجه الآلة العسكرية الهمجية للنظام البعثي التي عاثت في أرض الشام فسادا قل مثيله مدعومة بالتخاذل المفضوح للمنتظم الدولي.

صدعت حناجر المتضامنين ـ الذين لبوا نداء جماعة العدل والإحسان بالمدينة ـ بشعارات تدين القمع الوحشي الذي تمادى فيه الجيش النظامي الأسدي وشبيحته مخلفا الآلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى ومئات الآلاف من المهجرين، ناهيك عن الدمار والخراب الذي لحق كل القرى والمدن…

كما ردد المتضامنون شعارات الدعم والمساندة للشعب السوري الصامد من ثوار الجيش الحر الباسل وكافة قوى المجتمع المطالبة بحقها في الحرية والكرامة والعدل.

وقد نالت قوى المجتمع الدولي ومعها جل الأنظمة العربية حظها من تنديد وإدانة المتضامنين بسبب مواقفها المتخاذلة عن نصرة الشعب السوري في محنته.

ولم يفت المتضامنين أن يعربوا من خلال شعاراتهم ودعواتهم عن دعمهم لمسلمي إقليم ميانمار جنوب شرق آسيا الذين يتعرضون لمجازر بشعة على أيدي عصابات بوذية عنصرية يسندها علانية الجيش الحكومي البورمي، كل ذلك على مرأى ومسمع المؤسسات الدولية والحكومات ولا من يحرك ساكنا.

تخللت الوقفة كلمات لبعض نشطاء الجماعة توضح الموقف المبدئي للعدل والإحسان المساند لقضايا المستضعفين وعلى رأسها الشعوب الإسلامية التواقة إلى الحرية والكرامة، بما فيها الشعب المغربي الذي يرزح تحت وطأة الاستبداد والفساد.