أصدر الرئيس المصري محمد مرسي إعلانا دستوريا جديدا يوم أمس، يتضمن إحالة القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي المشير حسين طنطاوي والفريق سامى عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة للتقاعد اعتبارا من يوم أمس وتعيينهما مستشارين لرئيس الجمهورية، كما قرر تعيين المستشار محمود مكى نائبا لرئيس الجمهورية، وقرر إحالة كل من الفريق مهاب مميش والفريق عبد العزيز سيف الدين والفريق رضا حافظ للتقاعد، وقرر ترقية عبد الفتاح السيسى وعينه قائدا عاما للقوات المسلحة ووزيرا للدفاع والإنتاج الحربي، وقرر ترقية صدقى صبحى إلى رتبة الفريق وعينه رئيسا لأركان القوات المسلحة، واللواء محمد العصار مساعدا لوزير الدفاع، والفريق محمد حافظ وزيرا للإنتاج الحربى، وعين مهاب مميش رئيسا لقناة السويس ورضا حافظ المجيد وزير الدولة للإنتاج الحربي.

كما ألغى مرسي الإعلان الدستوري المكمل الصادر من المجلس الأعلى العسكري عقب الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة في يونيو الماضي، وهو الإعلان الدستوري المكمل الذي طالبت كافة القوى السياسية والثورية بإلغائه.

وأكد الرئيس المصري محمد مرسي، أمس، خلال احتفال المصريين بليلة القدر، أن القرارات التي اتخذها لم يتوجه بها إلى أشخاص، كما لم يوجه إهانة إلى أي من المؤسسات، وأضاف، تعليقا على قراراته بخصوص إحالة المشير طنطاوى والفريق سامى عنان للتقاعد، أن هدفه هو مصلحة مصر. وقد توالت ردود الأفعال على قرارات الرئيس، فقد خرج الآلاف من المصريين إلى ميدان التحرير وأمام قصر الرئاسة استجابة لدعوة وُجهت للتظاهر من أجل التعبير عن دعمهم لقرارات الرئيس، كما قال الدكتور أحمد كمال أبو المجد، الفقيه القانونى والدستوري المعروف، إن القرارات التى أصدرها الرئيس محمد مرسى بإحالة المشير حسين طنطاوى والفريق سامى عنان للتقاعد وإلغاء الإعلان الدستورى المكمل، لها مجموعة من الدلالات، أولاها رغبته فى إنهاء الفترة الانتقالية، وإنهاء دور المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والذى كان يدير هذه الفترة وتكريمه.

وأعلنت حركة شباب 6 إبريل على تأييدها لقرارات الرئيس محمد مرسى، وقال المهندس عبد الرحمن الجباس إن هذه القرارات من شأنها زيادة الاستقرار الأمنى والسياسى داخل الدولة مما سيكون له مردود واضح على الاقتصاد المصرى، متوقعا انتعاش الاقتصاد المصرى خلال المرحلة المقبلة).

وأكد الناشط السياسى وائل غنيم، على أن الملعب الآن أصبح مفتوحاً أمام الجميع للمشاركة فى الحياة السياسية، حيث إن هناك انتخابات مجلس شعب بعد إعداد الدستور، ومن يخاف من سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على الحياة السياسية عليه المشاركة بفعالية فى حزب منافس)، وأضاف غنيم بأن الظروف التى مكنت الحزب الوطنى من الاستبداد بالحكم، أغلبها غير موجودة اليوم، ويستحيل عملياً إعادة إنتاجها.)