نظمت قوى سياسية وحركات شبابية شاركت في ثورة 25 يناير 2011 تجمعا، أمس الأربعاء بعد صلاة التراويح، أمام القصر الرئاسي للتعبير عن دعمهم وتأييدهم لقرارات الرئيس محمد مرسي بإقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية الرفيعة.

كما نظمت القوى والتيارات السياسية والحزبية بشمال سيناء مسيرة، بعد أدائهم صلاة التراويح أمس الأربعاء، لتأييد الدكتور محمد مرسى ولدعم القوات المسلحة في عملياتها لتأمين حدود مصر ولتأبين شهداء الحدود.

وكان الرئيس مرسي أصدر قرار جمهوريا، يوم أمس الأربعاء، بإقالة مدير المخابرات ورئيس الحرس الجمهوري وقائد الشرطة العسكرية ومحافظ شمال سيناء وتعيين آخرين بدلا منهم، كما عين السفير رفاعة الطهطاوي رئيسًا لديوان رئيس الجمهورية، وهو أحد الشخصيات البارزة التي شاركت في ثورة 25 يناير 2011، وأعلن عن هذه القرارات عقب اجتماع لمجلس الأمن القومي، جمع الرئيس مرسي وطنطاوي إلى جانب رئيس الوزراء ووزير الداخلية.

وكان الرئيس مرسي قد وعد باستعادة الهدوء في سيناء بعد أن قتل مسلحون 16 جنديا من قوات حرس الحدود يوم الأحد، ثم اقتحموا الحدود الإسرائيلية قبل أن يُقتلوا في النهاية بنيران القوات الإسرائيلية، وهو أعنف هجوم على قوات الأمن في شبه جزيرة سيناء منذ وقعت مصر معاهدة سلام مع “إسرائيل” عام 1979.

وفي إطار ردود الفعل على هذه القرارات، اعتبرت حركة 6 أبريل، إحدى أبرز الحركات التي شاركت في ثورة 25 يناير 2011، هذه القرارات بالصائبة رغم تأخرها قليلا وأن الشعب المصري وجماهير الثورة تنتظر المزيد من قرارات التطهير وإقالة المسؤولين الفاشلين). كما وصف الدكتور عصام العريان، رئيس حزب الحرية والعدالة، قرارات الرئيس بأنها استجابة للمطالب الشعبية والسياسية، وتوقع العريان أن تتبع قرارات الأربعاء سياسات جديدة برؤية وطنية لسيناء وأهلها وفلسطين وشعبها والعصابات المحمية بالنفوذ والتراخي في حماية اﻷمن القومي).

وفي سياق آخر، أعلنت اللجنة العامة بمجلس الشورى، أمس الأربعاء برئاسة الدكتور أحمد فهمي رئيس المجلس، أسماء رؤساء تحرير الصحف القومية الجدد الذين وقع عليهم اختيار لجنة الثقافة والإعلام بالمجلس، وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتولى فيها مجلس الشورى تعيين رؤساء تحرير الصحف القومية بالطريقة الجديدة التي يتم فيها تقديم طلب ترشيحات من الراغبين في تولي تلك المواقع، وكان الوضع في عهد الرئيس المخلوع مبارك يتم من خلال التنسيق بين مجلس الشورى والحزب الحاكم ورئيس الحزب الحاكم الذي هو رئيس الدولة في النظام السابق.

ووضع مجلس الشورى شروطا لمن يريد شغل منصب رئيس التحرير، منها أن يكون لديه خبرة بالعمل الصحافي مدة لا تقل عن 15 عاما، وأكد المهندس فتحي شهاب الدين رئيس لجنة الإعلام والثقافة والسياحة بمجلس الشورى أن التغييرات في مناصب رؤساء التحرير بالصحف القومية شملت 80% من رؤساء التحرير.

وأضاف شهاب الدين أن القضية ليست تغيير رؤساء التحرير، وإنما قضية إصلاح شامل للمؤسسات القومية إداريا وماليا واقتصاديا، مؤكدا أن طريق الإصلاح والتغيير شاق ومليء بالمصاعب وأن هناك قوى ستقاتل من أجل تثبيت الأوضاع القائمة.