حذرت مؤسسة القدس الدولية من خطورة القرار الصهيوني تحويل ساحات المسجد الأقصى إلى حدائق عامة، واعتبرت المؤسسة هذا القرار بمنعطف وتصعيد خطير في تاريخ القدس والأقصى)، مذكرة بأن ساحات المسجد الأقصى هي جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك)، وأن هاته الخطوة هي للسيطرة على كامل الأقصى وفرض أمر واقع على الأمة.

وجاء في بيان المؤسسة، الصادر يوم الجمعة 3 غشت، أن تسلسل المواقف الإسرائيلية والقرارات يؤكد هذا التوجّه الصهيوني، فتحويل ساحات الأقصى إلى حدائق عامة بند رئيسي في إطار تهويد المسجد الأقصى، كما أكدت المؤسسة أن الساحات هي داخل المساحة الشرعية للمسجد الأقصى التي حدّدها علماء الأمة كالإمام الغزالي وابن تيمية ومحيي الدين العليمي وغيرهم، إذ كانت الصلوات تقام في هذه الساحات، كما أن الساحات هي مكان صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رحلة الإسراء، فالمسجد الأقصى هو جميع الساحة داخل السور التي تضم أكثر من 200 معلم من مساجد ومدارس ومآذن وقباب وزوايا وغيرها.

وذكر البيان أن القرار يعني تحويل الجزء الأكبر من الأقصى لسلطة بلدية الاحتلال وبالتالي تحويلها إلى أماكن سياحية “إسرائيلية” تمهيدًا لتحويلها إلى أماكن عبادة يهودية، ومن ثم بناء الهيكل المزعوم عليها وصولًا إلى إنهاء الوجود الإسلامي في الأقصى، وهو سيناريو مكرر لخطة السيطرة على المسجد الإبراهيمي التي انتهت بنجاح اليهود في تحويل معظمه إلى كنيس وكذلك الحال في مسجد النبي صموائل شمال غرب القدس والكثير من المساجد التي تمّ تدميرها أو تحويلها إلى كنس ومتاجر والاعتداء على حرمتها.

وأوضح البيان أن الأمتين العربية والإسلامية بعلمائها وقيادتها ومثقفيها وإعلامييها وشبابها ونسائها مطالبة في هذه اللحظة التاريخية بإيصال رسالة للاحتلال بأنها لن تسمح بتقسيم الأقصى ولن تقبل بتحويل ساحاته إلى ساحات عامة، وهي مستعدة لبذل الغالي والنفيس للدفاع عن مقدّساتها.

وختم البيان بالقول إن تمادي الاحتلال في اعتداءاته على القدس والأقصى يستدعي ردًّا مؤثرًا من جميع مكوّنات الأمة لا سيما قوى المقاومة، والشعوب العربية التي بات الرهان عليها كبيرًا في ردع الاحتلال).

وكانت بلدية الاحتلال الصهيوني في القدس قد أقدمت على اتخاذ قرار خطير يقضي بتحويل باحات المسجد الأقصى إلى حدائق وساحات عامة لإلغاء تبعيّتها للمسجد مما يتيح المجال أمام اليهود لدخولها في أي وقت.