تخلى المبعوث العربي والأممي كوفي عنان عن مهمته لحل الأزمة السورية وأقر بفشل خطته لوقف إطلاق النار في سوريا، وألقى باللائمة على مجلس الأمن والمجتمع الدولي، حيث قال عليكم أن تدركوا أنه لا يمكنني بصفتي مبعوثا أن أريد السلام أكثر مما يريده أصحاب القضية أنفسهم وأكثر مما يريده مجلس الأمن أو المجتمع الدولي لأن هذا مهم).

ورغم أن الخطة فشلت في وقف إطلاق النار، منذ تفعيلها في 12 أبريل 2012، إلى أن مجلس الأمن ظل يتشبث بها كسبيل وحيد، ولم يتحرك لإنقاذ الشعب السوري، وقد استشهد أكثر من عشرين ألف شخص في سوريا منذ بدء الثورة ضد نظام الرئيس بشار الأسد في منتصف مارس 2011.

وقد خرج السوريون إلى التظاهر استكمالا لثورتهم المجيدة اليوم الجمعة تحت اسم دير الزور النصر القادم من الشرق). وتتعرض دير الزور للقصف المتقطع منذ ثلاثة أيام وسط انقطاع تام لكل وسائل الاتصالات الأرضية والجوالة والإنترنت، بالإضافة لانقطاع المياه عن المدينة وأنباء عن محاصرة المدينة من قبل الجيش النظامي.

وقال ناشطون سوريون أن القوات السورية ارتكبت مجزرة جديدة في ضاحية “جديدة عرطوز” في ريف دمشق، بلغ عدد ضحاياها نحو 35 شخصا غالبيتهم مدنيين، وحسب الناشطين فمعظم الشهداء قتلوا بطلقات في الوجه والرأس والرقبة في منازل وحدائق وأقبية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات عنيفة تدور في حماه، وتحديدا في حيي طريق حلب والأربعين، كما أن جيش النظام قام بإطلاق النار على الفلاحين لمنعهم من قطف محاصيل الأشجار، وفي المقابل أكد الجيش السوري الحر سيطرته على خمسين في المئة من حلب.

وحسب المرصد، فقد سقط أمس الخميس في سوريا 179 شهيد بينهم 110 مدنيين، واستشهد أمس الخميس 21 مدنيًا على الأقل بينهم طفلان في قصف بمدافع الهاون على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، فيما تواصلت الاشتباكات بين الجيش الحر والجيش النظامي في حي التضامن في العاصمة، كما قصفت القوات النظامية حي صلاح الدين في مدينة حلب في شمال سوريا.