للمرة الثانية في ظرف أسبوع أقدمت السلطات بمدينة أسفي، يوم الأربعاء 01 غشت 2012، على منع حفل للمديح النبوي بحي كاوكي بدعوى أن المنظمين من العدل والإحسان وأن الحفل يُقام بدون ترخيص رغم أن سكان الحي دأبوا لسنين على تنظيم مثل هذه الحفلات في شهر رمضان دون أن يتعرضوا للمنع. مما يطرح السؤال عن المتغيّر الذي أحكم منطق المنع هذه السنة.

وقد أُحرجت السلطات بوجود حفل للغناء الشعبي على بعد أمتار قليلة من مكان منع مُنظمي حفل المديح لكن سياسة التعليمات كانت طاغية على الوضع. وتم المنع بإنزال أمني لقوات من السيمي والقوات المساعدة بقيادة قائد الملحقة الإدارية الحادية عشر الذي توعّد بعض المنظمين، كما تمت الملاحقة والتهديد المباشر بالضرب لمجموعة من الحاضرين الذين كانوا يحاولون تصوير حدث المنع.

ونظم جموع الحاضرين وقفة تنديدية رُفعت خلالها شعارات تشجب مثل هذه التصرفات المُشينة، كما بدى الاستياء واضحا على سكان الحي وكل الحاضرين الذين شاهدوا بأم أعينهم المنع يطال حفلا للمديح ويستثني حفلا للغناء الشعبي مما يطرح التساؤل حول خلفيات المنع والتكييف السلبي للقانون على هوى السلطات المحلية.

وألقيت كلمة بالمناسبة أكد فيها أحد المنظمين أن المنع الثاني من نوعه بعد منع يوم السبت الفارط هو ضرب لكل الأعراف وفتل في حبل التضييق الذي يطال الأنشطة الملتزمة ويروم بالخصوص منع كل نشاط تُشارك فيه جماعة العدل والإحسان.