أقدمت بلدية الاحتلال الصهيوني في القدس على اتخاذ قرار خطير يقضي بتحويل باحات المسجد الأقصى إلى حدائق وساحات عامة لإلغاء تبعيّتها للمسجد مما يتيح المجال أمام اليهود لدخولها في أي وقت.

وبحسب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، الشيخ كمال الخطيب، فإن تهويد مدينة القدس تصاعد مع بداية شهر رمضان الجاري، إذ يعمل الاحتلال الإسرائيلي على طمس الهوية الفلسطينية من المدينة المقدسة عبر إجراءات تُنفَّذ لأول مرة في هذا الشهر. وأضاف الخطيب إن الاحتلال الإسرائيلي سمح ولأول مرة في شهر رمضان بدخول المستوطنين والمتطرفين إلى باحات المسجد الأقصى دون مراعاة لمشاعر المسلمين)، كما أشار إلى قيام قوات الاحتلال باعتقال إمام المسجد الأقصى أثناء سجوده في صلاة الفجر الجمعة الماضية، ومنع المصلين من إتمام الصلاة بعد اقتحام عدد من الجنود الإسرائيليين المسجد بصورة مفاجئة.

وذكر أن الاقتحامات من قبل الجنود والمستوطنين تتوالى بشكل يومي لأول مرة في شهر رمضان، إضافة إلى منع المصلين من الوصول إليه، وفرض إجراءات أمنية صارمة تحد من وصول من هم في سن الشباب للمسجد والاقتصار على من هم فوق الأربعين عاماً.

وقد طالبت وزارة الأوقاف والشئون الدينية في الحكومة الفلسطينية في غزة قادة العالم الإسلامي بالتحرك العاجل وعقد لقاء قمة لبحث الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى واتخاذ القرارات والإجراءات الفاعلة لحمايته. ووصفت الوزارة في بيان لها اليوم قرار قوات الاحتلال بتحويل باحات وساحات المسجد الأقصى المبارك إلى ساحات وحدائق عامة بأنه قرار خطير وتعد سافر على حرمة أحد أقدس المقدسات الإسلامية في العالم). وقالت إن الاحتلال يسابق الزمن ويتخذ في كل يوم بل في كل ساعة قرارات خطيرة بهدف تهويد المدينة المقدسة وإزالة المسجد الأقصى المباركة لوضع هيكلهم المزعوم على أنقاضه).

من جهتها استنكرت رابطة علماء فلسطين القرار، واعتبرت القرار استمراراً لمسلسل تهويد المدينة المقدسة ومسجدها الأقصى المبارك، واتصالاً بالجرائم الصهيونية المتعاقبة، والتي طالت الإنسان والبنيان، وامتدت للشجر والحجر، وفي ظل الاعتداءات المتواصلة والاقتحامات المتكررة لحرم المسجد الأقصى وباحاته، وازدياد وتيرة الحفريات والتنقيب، وأشار البيان إلى أن القرار يعتبر اعتداءً صارخاً على قبلة المسلمين الأولى وتحدياً سافراً لمشاعر المسلمين، وضرباً بعرض الحائط لكل القرارات الدولية التي تنص على اعتبار مدينة القدس مدينة محتلة.