قضت محكمة الاستئناف بطنجة أمس الثلاثاء 31 يوليوز 2012 بأحكام بالسجن النافذ وموقوف التنفيذ في حق معتقلي أحداث الشليحات بعد محاكمة ماراطونية لأزيد من 12 ساعة. المحاكمة التي عرفت حضور مؤازرة كبيرة من طرف الهيئات السياسية والحقوقية والمجتمع المدني وساكنة دوار الشليحات افتتحت من الساعة التاسعة صباحا واستمرت بدون انقطاع إلى غاية أذان المغرب حيث رفعت الجلسة ليعاد استمرارها بعد صلاة العشاء وإلى غاية النطق بالأحكام على الساعة الثالثة إلا ربع صباحا.

وقد حكمت المحكمة على شخصين بالسجن عامين مع التنفيذ، فيما قضت على 6 أشخاص بستة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، وعلى 5 بثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ، وعلى 5 آخرين بالبراءة.

يذكر أن المعتقلين قد تم اعتقالهم على خلفية الأحداث التي عاشتها ساكنة دوار الشليحات الأسبوع ما قبل الأخير لشهر يونيو بعد مطالبة الساكنة باسترجاع أراض إلى الملك العمومي ووقف معاناتهم مع الحشرات الضارة والمطالبة بالشغل، وقد عرف الدوار تدخلا أمنيا استخدمت فيه العصي وخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع وطائرات الهليكوبتر، وقد وجهت السلطات إلى المعتقلين تهم الإخلال بالأمن العام، وإتلاف الممتلكات، وتكوين عصابة إجرامية، إلى جانب عرقلة مشروع مرخص له من السلطات المغربية).

وقد نددت تقارير حقوقية محلية ووطنية بالتدخل العنيف الذي عرف تجاوزات خطيرة، كما احتجت على أجواء الحصار والعسكرة التي لم يسبق لها مثيل، فيما رفضت الداخلية المغربية فتح تحقيق في الموضوع، ونفى وزير الداخلية لجوء قوات الأمن العمومية إلى الاستعمال المفرط للقوة، متهماً السكان بالهجوم على القوات الأمنية.