أصدر المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بيانا يستنكر فيه سياسة المنع من الاصطياف والتخييم في حق طلبة وأبناء أعضاء من جماعة العدل والإحسان بكل من تازة وتطوان وبمنطقة أوزود)، واعتبرها انتهاكا بشعا لحقوق الطفل وانتقاصا لحقوق المواطنة للجميع)، ودعا الحكومة المغربية إلى مراجعة سياستها الإقصائية هاته).

وبعد أن عدّ إقدام ممثل السلطات المحلية بمدينة تازة على استدعاء رئيس جمعية الأمل الوطنية، حيث قام بتهديده وتخويفه من مغبة قبول تسجيل أبناء ينتمي آباؤهم إلى جماعة العدل والإحسان، ضمن الأطفال الذين سيستفيدون من المخيم الصيفي، وتعرض منازل بقرية تارغا، وأخرى بمنطقة أوزود والتي اكتراها عدد من الطلبة المحسوبين على فصيل العدل والإحسان من أجل التخييم، إلى المداهمة، سابقة عجيبة)، اعتبر المركز المغربي لحقوق الإنسان أن قرار حرمان أطفال من الاستفادة من المخيم الصيفي، لمجرد انتماء آبائهم إلى جماعة العدل والإحسان ينطوي على انتهاك لحقوق الطفل، وعنصرية في ممارسة حق المواطنة)، وأن منع أطفال وشباب من ممارسة حقوقهم الطبيعية، في إطار احترام القوانين الجاري بها العمل، لمجرد انتماءاتهم السياسية، شكل من أشكال التمييز).

وندد أيضا بقرارات المنع التي تتخذ في حق أنشطة جماعة العدل والإحسان، تضييق ممنهج، يمثل تراجعا مشينا في احترام الحقوق السياسية والثقافية للمواطنين، وإمعانا في محاصرة الخصوم السياسيين)، كما أعلن استنكاره الشديد لمثل هذه القرارات المجحفة والخطيرة في حق شريحة من المواطنين، يكفل لهم الدستور حقهم في الاختلاف السياسي)، وتنديده بالصمت غير المقبول للحكومة المغربية، إزاء مثل هذه الخطوات، التي تمثل تراجعا في مسيرة إعمال مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان).

وطالب في الأخير الحكومة المغربية بضرورة فتح تحقيق في ملابسات المنع، غير المبررة، واستدراك هذه الخطوة غير المشرفة للمغرب)، وباتخاذ تدابير قانونية وإجرائية تؤمن للمواطنين، بكافة مشاربهم وخلفياتهم، حقوقهم المشروعة، دون قيد أو شرط، في إطار من الضوابط القانونية الديمقراطية والشفافة).