أكد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن اقتصاد المغرب سيتأثر سلبا بفعل انخفاض عائدات السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر والتجارة الخارجية، مما يؤدي إلى ارتفاع معدل العجز التجاري وتنامي البطالة في صفوف الشباب.

وأشار البنك الأوروبي في تقريره، الصادر بداية الأسبوع الحالي حول الآفاق الاقتصادية الإقليمية، أن الاقتصاد المغربي عام 2012 سيتراجع بسبب الروابط القوية بين الاقتصاد المغربي والاتحاد الأوروبي الذي يمر بفترة صعبة بسبب الأزمة التي تجتاح عدد من أعضائه، كما يتوقع البنك انخفاض معدلات النمو في عام 2012. وعرف نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تباطأ ب 2.8 في المائة في الربع الأول من عام 2012، مما أدى إلى اتساع العجز في الحساب الجاري في المغرب في الربع الأول من العام.

وأوضح البنك الأوروبي في تقريره أن بلدان مصر والمغرب وتونس والأردن لا تزال تواجه تحديات خطيرة للاقتصاد الكلي، وسط أجواء من الشك المتزايد، وأوضح التقرير أن البطالة خاصة بين الشباب تمثل مشكلة مزمنة في الدول الأربع ومن المرجح أن يتطلب الحل مدة طويلة بسبب النمو الاقتصادي البطيء، وأكد التقرير أن اقتصاديات هذه الدول الأربع قد شهدت تراجعا في السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر والتبادل التجاري، وأن المستثمرين التزموا موقف الانتظار والترقب، على الأقل على المدى القصير).

وفي المقابل تعتبر تونس البلد الوحيد الذي أظهر علامات الانتعاش الاقتصادي في الربع الأول من عام 2012، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.8 في المائة في فترة عام.