استشهد أكثر من 200 شخص معظمهم مدنيون في مذبحة بقرية التريمسة في حماة حين قصفتها طائرات الهليكوبتر والدبابات ثم اقتحمها أفراد ميليشيا الشبيحة الذين نفذوا إعدامات. وتعتبر المجزة الأبشع منذ بداية الاحتجاجات التي بدأت قبل 16 شهرا، وأكد نشطاء سوريون أن المذبحة وقعت يوم الخميس 12 يوليوز 2012 فيما كان مجلس الأمن الدولي يناقش مشروع قرار جديدا بشأن سوريا. وذكرت واشنطن أن حلفاءها ذكروا أن هذا يظهر الحاجة الى القيام بتحرك قوي لكن روسيا استبعدت الموافقة على احدث مسودة وضعوها.

وقال مجلس قيادة الثورة في حماة إن قرية تريمسة تعرضت لقصف بأسلحة ثقيلة من القوات السورية ثم اجتاح القرية الشبيحة الموالون للنظام فسقط الضحايا الواحد تلو الآخر ومن المدنيين من استشهد أثناء محاولة الهرب.

وأشارت تقارير من المعارضة الى أن مقاتلي الجيش السوري الحر الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد كانوا يتمركزون في القرية.

وقال المجلس في بيان له أن أكثر من 220 شخصا سقطوا يوم الخميس في تريمسة، استشهدوا من جراء قصف الدبابات والمروحيات والقصف المدفعي وعمليات الإعدام العشوائية.

وطالبت المعارضة السورية مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار عاجل وحاسم) حيال نظام دمشق إثر المجزرة التي راح ضحيتها نحو 220 قتيلا في بلدة التريمسة بريف حماة حسب لجان التنسيق المحلية، وأكد مصدر رسمي سوري أن مجموعات إرهابية مسلحة) ارتكبت المجزرة.

ومن جهة أخرى أعلنت أمس منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان أنها رصدت عبر تسجيلات مصورة نشرها ناشطون سوريون، تأكدت من صحتها وتم تحميلها يوم 10 يوليوز الجاري، استخدام القوات النظامية السورية للقنابل العنقودية المحظورة دوليا، ويعتبر هذا أول استخدام موثق لهذه الأسلحة شديدة الخطورة من قبل القوات السورية في حملتها ضد معارضي النظام، كما أكدت منظمة نساء تحت الحصار) استهداف القوات الموالية للحكومة السورية النساء بالاغتصاب والاعتداء، كما وثقت عشرات الاغتصاب خاصة في حمص.

وخرج الآلاف من السوريين في مظاهرات حاشدة بمختلف أنحاء البلاد الجمعة، بعد ساعات على وقوع المجزرة الجديدة، حيث ردد المتظاهرون الشعارات المطالبة بـإسقاط مهمة المبعوث العربي الدولي إلى سوريا كوفي عنان، وسماها الناشطون جمعة إسقاط عنان خادم الأسد وإيران).