صدرت في ختام مؤتمر المعارضة السورية بالقاهرة الليلة الماضية وثيقتان اثنتان، وثيقة توافقية تحدد الرؤية السياسية المشتركة للمعارضة السورية إزاء تحديات المرحلة الانتقالية، ووثيقة العهد الوطني التي تضع الأسس الدستورية لسوريا المستقبل وهي العدالة والديمقراطية والتعددية. وأكد المؤتمر على دعم الجيش السوري الحر وكافة أشكال الحراك الثوري والعمل على توحيد قواه وقياداته خدمة لأهداف ثورة الشعب السوري. المؤتمر عرف مشاركة أكثر من 200 شخصية تمثل مختلف أطراف المعارضة السورية من تيارات سياسية وشخصيات مستقلة في الداخل والخارج والحراك الثوري.

وقد اعتبر قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد أن مقررات مؤتمر المعارضة السورية الذي عقد في القاهرة لم ترتق إلى المستوى المطلوب، لكنه وجد في نص الوثيقة النهائية تقدماً لجهة التطرق إلى دعم |الجيش الحر ودوره، وقال: “ما يهمنا هو العمل على كيفية تطبيق بنود الوثيقة، ولاسيما ما يتعلق بدعمنا، لأن الجيش الحر هو الضمان الوحيد لإسقاط النظام والمحافظة على أمن البلد، وسنسعى مع المعارضين الشرفاء، ولا سيما المجلس الوطني السوري الذي نعتبر أنه الجهة الوحيدة التي تمثلنا، لتحقيق الهدف وتحرير الوطن”.

ميدانيا وثقت الشبكة السورية ومركز دمشق لحقوق الانسان في تقريرها اليوم ستة عشر شهيداً، معظمهم في إدلب بسبب القصف العشوائي، ومن بين الشهداء الذين وردت أسماؤهم في التقرير سيدتان وطفلان، إضافة إلى شهيد ارتقى تحت التعذيب.

وأفادت الأنباء الواردة من سوريا بتواصل أعمال العنف والاشتباكات بين الجيش النظامي ومنشقين معارضين وذلك في الوقت الذي طالبت بريطانيا وفرنسا موسكو بالتوقف عن دعم الحكومة السورية، وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن أعمال العنف التي شهدتها سوريا الأربعاء أسفرت عن استشهاد 70 شخصا معظمهم من المدنيين.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، دعت فرنسا وبريطانيا الأربعاء روسيا إلى الكف عن تقديم الدعم وعدم الوقوف إلى جانب نظام الرئيس بشار الاسد، وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره لوران فابيوس في باريس إن “على روسيا أن تدرك أننا نتجه نحو انهيار النظام في سوريا”.

وبعد يومين سيجتمع نحو مئة دولة غربية وعربية في المؤتمر الثالث لمجموعة أصدقاء الشعب السوري بباريس سعيا للتوصل إلى حل لدفع الأسد إلى الرحيل رغم معارضة روسيا والصين اللتين ستتغيبان مجددا عن المؤتمر.

واستشهد أكثر من 17 ألف شخص منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بسقوط نظام بشار الأسد في مارس 2011 في سوريا بحسب المرصد السوري.