أقدمت السلطات المحلية بمدينة تازة في شخص باشا المدينة على منع جمعية الأمل الوطنية من حقها في التخييم، بعد استدعاء رئيس الجمعية المذكورة يوم الإثنين 02-07-2012 لتبليغه، بعد تهديده وترهيبه وتخويفه، بمنع المخيم بسبب وجود أطفال آباؤهم من جماعة العدل والإحسان!!

وكان من المقرر أن تبدأ الرحلة يوم الثلاثاء 03-07-2012 على الساعة 22:00 ليلا في اتجاه مدينة العرائش بعدما أعلنت الجمعية عن فتح باب التسجيل من أجل الاستفادة من التخييم وبادر آباء أطفال تازة إلى تسجيل أبنائهم وأداء واجب التخييم.

وقد فوجئ المجتمع المدني من جمعويين وحقوقيين وإعلاميين وسياسيين ونقابيين من قرار السلطات في المدينة ومن إجحاف وهدر الكرامة الإنسانية وضرب أبسط حقوق الطفل بسبب الحسابات السياسية الضيقة التي تنتهجها السلطة ضد جماعة العدل والإحسان، ليكون الضحية هذه المرة أطفال صغار في زهرة أعمارهم بمنعهم من التخييم رغم اتباعهم للإجراءات القانونية المعمول بها.

وقد خلّف هذا القرار حالة من السخط والغضب في صفوف المحرومين من حقوقهم، وانعكاسات نفسية خطيرة جعلت الأطفال يتساءلون ببراءة عن سبب منعهم.

وعمد مجموعة من الآباء وأطفالهم إلى تنظيم وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 3 يوليوز 2012 على الساعة 10 صباحا أمام مقر باشوية المدينة، حاملين لافتات مكتوب علها: “أنا طفل صغير ما ذنبي؟”، “أنا طفل حرمتني من التخييم لماذا؟”، “ألست طفلة مغربية؟”، “أين هي حقوق الطفل؟”…

كما قامت تمثيلية لآباء الأطفال المقصيين بعد انتهاء الوقفة الاحتجاجية بزيارة احتجاجية لعمالة الإقليم حيث استقبلهم مدير الديوان ليعرب لهم على أنه لا علم للمسؤولين بالعمالة بالأمر.

وقد أصدرت جماعة العدل والإحسان بتازة بيانا استنكاريا اعتبرت فيه حرمان أطفالها من التخييم يأتي تطبيقا لمذكرة وزارة الداخلية الشهيرة التي توصي السلطات بالتضييق على أنشطة الجماعة، وقال البيان: “جاء منع مخيم لأطفال في عمر الزهور بمدينة تازة بعد أن تم استيفاء جميع الشروط القانونية، تحركت الآلة المخزنية الرهيبة وألغت المخيم بدعوى أن الأطفال ينتمون إلى جماعة العدل والإحسان: أليست هذه طائفية مقيتة أن يمنع أطفال دون آخرين؟ أم إنها المذكرة المشؤومة لوزارة الداخلية الأخيرة التي أكدت على ضرورة التضييق على أنشطة العدل والإحسان، إنها دولة الاستبداد الراعية للفساد والإفساد”.

وحملت جماعة العدل والإحسان بتازة السلطات مسؤولية هذا المنع وانعكاساته على نفسيات الأطفال، وأعلنت تشبثها بحقها وحق أبنائها في التخييم والاصطياف، ودعت جميع الهيآت الحقوقية والجمعوية والسياسية والنقابية وكذا المنابر الإعلامية لفضح هذا الخرق السافر لأبسط حق من حقوق الطفولة والمتمثل في التخييم.