كشفت قناة الجزيرة الفضائية أمس الثلاثاء فى برنامج وثائقى عن استنتاجات تحاليل أجريت فى مختبر فى سويسرا بطلب من القناة أن ياسر عرفات قد يكون قضى مسموما بمادة البلوتونيوم المشعة.

وأعلنت القناة عن أن التحقيق أجري بالتعاون مع مختبر سويسري مرموق واستمر أكثر من 9 شهور كشف وجود مستويات عالية من مادة “البلوتونيوم” سامة في ملابس كان يرتديها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قبل وفاته.

وأكد المعهد السويسرى أنه عثر على آثار لعنصر البلوتونيوم السام فى مقتنيات شخصية للزعيم الفلسطينى الراحل ياسر عرفات. وتوفى عرفات فى مستشفى بفرنسا فى 2004 بعد مرض مفاجئ حير الأطباء. ويعتقد فلسطينيون كثيرون أنه جرى تسميمه.

وقال فرانسوا بوشو مدير المعهد في البرنامج الوثائقى الذى بثته قناة الجزيرة: “أستطيع أن أؤكد لكم أننا قسنا كمية عالية من البلوتونيوم -210 المصنع في متعلقات للسيد عرفات تحمل بقعا من سوائل بيولوجية”، وأضاف أن الوسيلة الوحيدة لتأكيد النتائج ستكون تحليل عينة من رفات عرفات لمعرفة هل توجد آثار البلوتونيوم -210، وأبلغ بوشو الجزيرة: “لكن علينا أن نفعل هذا بسرعة كبيرة لأن البلوتونيوم يتحلل وعليه فإننا إذا انتظرنا طويلا فبالتأكيد فإن أي أدلة محتملة ستختفى.”

وطالبت سها عرفات أرملة الزعيم الفلسطينى الراحل ياسر عرفات باستخراج رفاته وفحصه للتثبت من تسميمه إشعاعيا وقالت سها عرفات ـ فى مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية بثتها صباح اليوم “الأربعاء”، إنها تطالب السلطة الفلسطينية بالتعاون لاستخراج رفات عرفات المدفون في رام الله بالضفة الغربية للتثبت من تسميمه إشعاعيا.

كما طالبت السلطة الفلسطينية اليوم الأربعاء بتشكيل لجنة تحقيق دولية في اغتيال الرئيس الفلسطينى الراحل ياسر عرفات، على غرار لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق رفيق الحريرى، بحسب ما أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

ودعت وزارة الخارجية في الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة اليوم الأربعاء، لاستكمال التحقيق في وفاة الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات بجهد فلسطيني رسمي، وقالت الوزارة في بيان إن “الرمزية العالية لشخص عرفات تحتم على كل الجهات الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية بضرورة استكمال التحقيق في القضية إعمالا للقانون وبهدف الوصول إلى الجناة الحقيقيين وتقديمهم إلى العدالة”.