في هذا الحوار يؤكد المهندس إبراهيم البكوشي، الكاتب العام للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة، على روح العمل المشترك وعلى الدور الريادي للمهندسين في بناء دولة الحق والقانون، ويسلط الضوء على أجواء تشكيل المكتب الوطني للاتحاد.

بداية ما هي أجواء تشكل المكتب الوطني للاتحاد، مع العلم أن البعض ركز على قضية غياب بعض المكونات التاريخية؟

إن روح العمل الجماعي التي سادت عمل الاتحاد في الفترة السابقة أسست للثقة بين جميع الفاعلين الهندسيين، وهو ما يسر عملية انتخاب المكتب الوطني الجديد.

إن غياب بعض التيارات التاريخية في الاتحاد شيء يؤسف له ولكنه لا ينبغي أن يصرفنا عن قيمة التداول الديمقراطي وما يضخه من دماء جديدة في الاتحاد.

أُريق مداد كثير في الصحافة حول “سيطرة” مهندسي العدل والإحسان على الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة، ما تعليقك؟

انتخابات المؤتمر السابع للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة مرت في أجواء ديمقراطية بشهادة الجميع، والخريطة الجديدة التي أفرزتها هذه الانتخابات شكلت مفاجأة للبعض، لكن المطلع على واقع المهندسين والمهنة الهندسية لن يستغربها، والمهندس المغربي يريد كسر الجمود الذي خيم على الاتحاد، والنهوض بوضعيته المادية والمعنوية والمهنية.

السيطرة والهيمنة ليست من هواجس أو دوافع العدل والإحسان، ومن يتابع مواقف الجماعة سيدرك بسهولة ويسر أن الجماعة لا تتسابق نحو الصفوف الأمامية، بقدر ما تتسابق نحو رضا الله عز وجل وخدمة كل فئات الشعب بمن فيهم المهندسون في جو من التوافق مع كل الغيورين في الساحة الوطنية.

من هي التيارات السياسية والنقابية الممثلة في المكتب الوطني الجديد؟

جميع التيارات السياسية والنقابية التي اختارها المؤتمرون لتمثيلهم في اللجنة الإدارية هي ممثلة في المكتب الوطني، غير أن هذا لا ينبغي أن يصرفنا عن الأهم وهو أن جميع المهندسين أعضاء المكتب الوطني هم مناضلون وفاعلون ولهم حضور دائم في جميع المحافل الهندسية والوطنية وهذا مكسب كبير للمهندسين.

يلاحظ وجود تمثيلية وازنة للمرأة المهندسة في قيادة الاتحاد، ما طبيعة هذه التمثيلية وما هي الرسائل التي تودون بعثها بهذا الخصوص؟

المرأة المهندسة شكلت 20% من المؤتمرين وتشكل 20% من أعضاء اللجنة الإدارية، وتشكل ثلث أعضاء المكتب الوطني، وأكثر من هذا اختار المهندسون أن يسندوا رئاسة الاتحاد لمهندسة.

هذه تمثيلية وازنة بالنظر لواقع الممارسة النقابية في المغرب. وفي هذا إشارات واضحة أن الحيف والإقصاء الذي تكتوي بناره المرأة المغربية بشكل عام، ما هو إلا نتاج صيرورة تاريخية طبعت بالاستبداد وفرض الوصاية على هذا الشعب فيما يخص اختيار ممثليه. ومتى توفرت الظروف، ومتى أعطيت الفرصة للشعب في اختيار من يمثله إلا وأنصف المرأة وبوأها أعلى المناصب إلى جانب شقيقها الرجل.

ما هي الملفات التي ستعكف عليها قيادة الاتحاد الجديدة؟

بعد المؤتمر السادس انطلق العمل لاستعادة مكانة الاتحاد وسط المشهد النقابي والهندسي، إلا أن الجمود الذي عاشه الاتحاد فيما سبق دفع القيادة السابقة للاتحاد لتنكب على الملفات ذات الأولوية وعلى رأسها الملف المطلبي، اليوم على قيادة الاتحاد أن تنكب على الأوراش الأخرى والتي لا تقل أهمية عن الملف المطلبي وعلى رأسها تقوية البناء التنظيمي سواء على المستوى المركزي أو على مستوى اللجن القطاعية والفروع، وكذا تحصين المهنة الهندسية وانتزاع ما تبقى من مطالب، ولعل تنظيم المناظرة الهندسية الأولى قد يشكل فرصة للنظر في واقع ممارسة الهندسة الوطنية وكذا تكوين الأطر الهندسية .

إلا أن الأهم هو أن يستعيد المهندس دوره في المجتمع كقاطرة للتغيير ولبناء دولة الحق والقانون.