تقديم

ليس ترفا معرفيا الرجوع إلى دراسة التاريخ في واقع قد أحدث بينه وبين ماض قريب مسافات طويلة من التقدم، ولا هو رجعية عجزت عن إيجاد مكان لها في عالم ما تحقق من معارف وعلوم جديدة ففضلت الرجوع إلى مخلفات الأجداد علها تجد ضالتها مما يشكل انتكاسة للعقل وتقييدا له، ولكن معرفة التاريخ ضرورة لا مفر منها إذ عليها يتأسس ما هو مستقبل، ولا يمكن بأي حال أن يحدث فرد أو جماعة أو أمة قطيعة مع ماضيهم مهما كان هذا الماضي.

والمسلمون أحوج من غيرهم إلى معرفة تاريخهم ودراسته دراسة عميقة، ليس بهدف تجميع المعطيات التاريخية ولكن من أجل الوقوف عند ما كان سببا في الانحدار الذي وقعت فيه الأمة منذ زمن بعيد، الشيء الذي سيقود بالضرورة إلى معرفة أسباب التخلف والانحطاط الذي بلغ فيه المسلمون درجة متقدمة.

أرسل الله تعالى رسوله الكريم رحمة للعالمين فكانت سيرته صلى الله عليه وسلم تحقيقا لذلك، حيث إن تاريخ البشرية لم يعرف عهدا مشرقا مثل عهد النبوة، فنشأ جيل تربى في أحضان النبوة، وكانت فترة الخلافة الراشدة مثالا حيا على مدى تشرب هذا الجيل لهذه التربية.

أسست الدولة الإسلامية على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة ثم توسعت على عهد الخلفاء الراشدين إلى أن شملت أقطار عديدة، ولم يكن هذا التوسع استعماريا يهدف إلى استغلال الشعوب فيسبق السلاح أي كلام، ولكن كان فتحا يتقدمه القرآن تحمله قلوب تحب الخير للغير كما تحبه لنفسها، ولم يكن السلاح إلا دافعا لأدى المستكبرين الذين يصدون المستضعفين عن الدخول في دين الله تعالى، وما قتل المسلون شيخا ولا امرأة ولا طفلا ولا قطعوا شجرة ولا هدموا بيتا كما فعل ويفعل الصهاينة في أرض فلسطين.

عندما نشأت الدولة الإسلامية كان الوحي هو الموجه وكان أخد الأسباب والاجتهاد فيها سنة نبوية ورثتها الخلافة الراشدة بعد ذلك، فكان العقل يقوم بدور الوساطة بين الوحي والممارسة في الواقع، فتحقق بذلك مصدران من مصادر العلم والمعرفة مما شكل تكاملا في الفهم أدى إلى قيام نظام شامل مضمونه قرآني وشكله يتغير بالاجتهاد حتى يتناسب وطبيعة كل مرحلة من مراحل تطور الدولة. لكن مع انتقاض عروة الحكم وتحوله من خلافة إلى ملك حدثت انتكاسة لهذا المشروع أدت إلى انحدار الأمة إلى الأسفل حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم. وهكذا أصبح من الضروري على كل من أراد أن يعيد للأمة مجدها أن يعود إلى دراسة أسباب هذا الانحراف كي يعرف كيف حدث وبكم درجة حدث حتى يتمكن من توجيه السفينة إلى الوجهة المناسبة، أي أن يتم بناء ذلك المشروع الذي أسس في مرحلتي النبوة والخلافة الراشدة بشكل جديد وبوسائل مختلفة لكن مضمونه القرآني ثابت لا يتغير إلى قيام الساعة.

إن فهم العاملين للإسلام للتاريخ ضرورة ملحة، فبدون هذا الفهم تحدث منزلقات خطيرة في طريق المشروع الإسلامي الذي تعول الأمة عليه كثيرا كي تحيى من جديد. ومن بين هذه المنزلقات التي يكون سببها تغييب المعطى التاريخي أو إهماله وعدم الاهتمام به اهتماما كافيا:

1- التقليد: أي أن يظل العقل المسلم يعالج قضايا واقعه باجتهادات الماضي وذلك باعتماده على اجتهادات رجال اجتهدوا لواقعهم دون مراعاة الظروف التي كانت سببا في صياغة تلك الاجتهادات، وهذا لا يعني قطيعة كلية مع ما خلفه الأجداد رحمهم الله تعالى من علم غزير.

2- عدم التفريق بين تاريخية الإسلام وتاريخ المسلمين: فيؤدي ذلك إلى الدفاع عن ما اقترفته أيدي المسلمين من أخطاء قد تصل إلى مستوى الجرائم خصوصا ما ارتكبته أيدي الحكام الظالمين، بغية تبرئة الإسلام من ما ينسبه البعض إليه، مما يؤدي إلى انتفاء الصراحة مع الذات أولا فلا يحدث نقد لما ارتكبه حكام المسلمين من جرائم – منهم بعض الصالحين – وثانيا أن هذا الدفاع الأعمى يحدث تشوهات على مستوى الخطاب الإسلامي مما يضيع فرصة على الدعوة في التواصل مع الآخر حتى يقتنع بأن الإسلام ليس إيديولوجية ينطبق عليها ما ينطبق على كافة المذاهب الإيديولوجية الأرضية بل هو رسالة سماوية يختار لها الله عبادا يكونون أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين فإذا قلبوا الآية استبدلهم الله تعالى بقوم آخرين.

3- الخروج من السياق الذاتي إلى مساق الآخر: فعندما لا يهتم المسلمون بتاريخهم فإنهم يفقدون خصوصيتهم فيصبحون قابلين للانسياق وراء كل ما يعرض عليهم من أفكار خارجة عن سياقهم فتصبح هي الحل السحري الذي سيخرجهم من محنتهم فيتمردون على كل ما هو عتيق ويكون الدين آنذاك في نظر العقلية المسطحة أول عتيق يجب التمرد عليه.

وكما تمت الإشارة في بداية الكلام إن فهم التاريخ من أجل التطلع إلى المستقبل لا يكون بمراكمة المعطيات التاريخية ولكن بالوقوف عند مفاصله والتحولات العميقة التي حدثت فيه والتي يمكن رصدها من وجهة نظر خاصة من داخل تصور الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين كما يلي:

– زمن النبوة والخلافة الراشدة الذي تأسست فيه أركان الإسلام وقواعده وكان صفحة منيرة في تاريخ البشرية جمعاء.

– الانقلاب من الخلافة إلى الملك وهو ما يسميه الأستاذ المرشد الانكسار التاريخي الأول.

– قومات آل البيت على الحكام الظلمة في مقدمتها قومة الإمام الحسين رضي الله عنه.

– العلاقة بين العلماء والحكم وأثر ذلك على اجتهاداتهم.

– دخول الاستعمار إلى بلاد المسلمين ومحنة العقل المسلم.

– الصحوة الإسلامية وطموحها إلى تصحيح المسار.

قيادة وأمة

كان الوحي ينزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وكان الرسول ومعه الصحابة يمتثلون لأمر الوحي يعملون به فور سماعه، وبذلك كانت تنسج خيوط النظام الإسلامي في كليته في مجالاته المادية والبشرية، حركية يقودها الوحي والفاعل فيها بعد فعل الله تعالى إرادة بشرية تمثلت في رجال تشربوا التربية النبوية من منبعها، تاريخ يصنع، تصنعه أيادي بشرية بتنزيل فكرة الإسلام على الواقع فيتلازم الفعلان فعل الإسلام وفعل المسلمين، تاريخ إسلام ومسلمين فهموا الإسلام الفهم الصحيح وأنزلوه تطبيقا في الواقع الإنزال الصحيح.

وما ينطبق من تحليل لتاريخ الإسلام على عهد النبوة ينطبق أيضا على الخلافة الراشدة التي رغم ما وقع فيها من فتن فإن ذلك المشروع الذي اكتمل مضمونه باكتمال الدين للأمة كان لا يزال قائما بل وأخذ أشكالا أكثر تقدما مع اتساع رقعة الدولة الإسلامية وتغير كثير من معطيات الواقع. مشروع متكامل، نظام شامل غايته تحقيق عبودية العباد لرب العباد وإحقاق العدل في الأرض، فكانت كل الوسائل تهدف إلى خدمة هاتين الغايتين، وهما ما يصطلح عليهما في مشروع الأستاذ عبد السلام ياسين بالغاية الإحسانية والغاية الاستخلافية.

قال الله تعالى: فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر، فإذا عزمت فتوكل على الله، إن الله يحب المتوكلين 1 هكذا جاء التوجيه الرباني لسيدنا محمد صلى الله عله وسلم ليحدد نوع العلاقة التي يجب أن تربط القيادة بالأمة المجاهدة حتى تكون إرادة الأمة حاضرة في تسيير شؤونها لا مسيرة فقط تنتظر الأوامر الفوقية، ناهيك عن الروابط المعنوية التي بدونها تكون القيادة في واد والأمة في واد فلا يصمد الصف طويلا وإن توفرت الروابط القانونية المادية.

جاءت خولة بنت ثعلبة إلى عمر بن الخطاب وهي عجوز كبيرة، والناس معه وهو على حمار. قال: فجنح إليها، ووضع يده على منكبها وتنحى الناس عنها. فناجاها طويلا ثم انطلقت. فقالوا: يا أمير المؤمنين! حبست رجالات قريش على هذه العجوز! قال: أتدرون من هي؟ هذه خولة بنت ثعلبة، سمع الله قولها من فوق سبع سماوات. فوالله لو قامت هكذا إلى الليل لقمت معها إلى أن تحضر صلاة، وأنطلق لأصلي ثم أرجع إليها) 2 يا لروعة المشهد. مشهد تقف معه عقول بعضهم من الذين يعتبرون تاريخنا كتلة واحدة، نسبية كلها، جدلية كلها، تحمل بداياتها جراثيم تطورها وانجرافها، تفسر نهاياتها في زمن التخلف والهزيمة هذا محدودية الدعوة المحمدية وإقليميتها ومكانها في سلم التطور الاجتماعي الساري في المجتمعات البشرية المؤتمر بحتمية مادية جدلية) 3 حائرة.

انحراف وانحدار

جرح جسد الأمة جرحا غائرا وانحرف عن الطريق وتشتت المشروع الشامل الذي بدأ مع النبوة وترسخ في عهد الخلفاء الراشدين لما انقلب الحكم من خلافة إلى ملك. انحراف خطير وقع من الواجب على من أراد إعادة بناء ذلك النظام الذي انتقض أن يقف مع هذا التحول الذي وقع في تاريخ المسلمين حتى يتبين كيف تجري قوانين الله ونواميسه في الكون على البر والفاجر، على المسلمين وغير المسلمين) 4 .

قتل سيدنا عثمان رضي الله عنه وأمسك الإمام علي كرم الله وجهه الخلافة وهي جريحة بعدما بايعه المسلمون، لكن معاوية رضي الله عنه رفض أن يبايعه إلا بعد القصاص من قتلة عثمان رضي الله عنه، فنشبت معارك بين الخليفة الشرعي الذي يدافع عن وحدة الأمة واستقرارها وبين معاوية رضي الله عنه والي الشام الذي رفض عزل نفسه ومبايعة الإمام علي رضي الله عنه، وقد كان وراء إذكاء نار الحرب قتلة عثمان رضي الله عنه الذين كانوا يعلمون أنهم منتهون إذا انتهت الحرب لأن الخليفة سيقتص منهم إذا استقر الوضع.

لم يقف مكر قتلة عثمان عند هذا الحد بل دبروا مكيدة قتل سيدنا علي رضي الله عنه فكان هذا الحدث إعلانا عن انتهاء زمن الخلافة الراشدة، لتستقر الأمور في يد معاوية بعدما تنازل له الحسن رضي الله عنه حفاظا على وحدة الأمة وحقنا لدماء المسلمين.

انتهت الخلافة الراشدة وحل محلها الملك فلم يعد أمر المسلمين شورى بينهم بل أصبح أمرها يورث من أب إلى ابن فغاب بذلك العدل والشورى والإحسان وحل الظلم والاستبداد وحكم السيف. ورغم ما كان من توسع الدولة وتقدم المسلمين في مجالات العلوم المختلفة إلا أن فساد الحكم كان ينذر بالخراب الشامل القريب، مثل شجرة تبدو خضراء للناظرين لكن في داخلها مرضا ينخر أحشاءها حتى إذا مر عليها زمان صارت يابسة لا خضرة فيها. والأمر الخطير في كل هذا هو ما نجده عند “المؤرخين” الرسميين أنهم يسمون الحكم الفاسد في زمن العض خلافة، كذبوا والله لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه ملكا عاضا.

لقد كان لفساد الحكم الأثر البالغ على الأمة فبدأت تنحدر من الأعلى إلى الأسفل، من واقع كان فيه أمر المسلمين مجتمعا في كل أبعاده في إطار مشروع متكامل ونظام شامل إلى واقع تشتت فيه أمرهم فظهرت كثير من الأمور بدءا من الفرقة بين الشيعة والسنة مرورا بموقف العلماء المهادن للسلطان إلا في بعض الأحيان وصولا إلى واقع التجزئة والتبعية للجاهلية.

اجتهاد واجتهاد

لما استقر الأمر في أيدي الأغيلمة وانتقضت أولى عرى الإسلام أصبح الحكم هو السيف بعدما كان هو الشورى وانفصمت الأمة عن القيادة وغيبت إرادتها من تسيير شؤونها وأصبح الحاكم يحكم بغير ما أنزل الله تعالى، ظهر القائمون من أهل البيت يريدون تغيير ما رأوا من منكر الحكام، وهم قد سمعوا القرآن والسنة يأمران بضرورة إنكار المنكر. وما كان في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحاديث صريحة تأمر بالسمع والطاعة إلا لعلم رسول الله بما علمه الله أن نوازع الاستعلاء والاستكبار ستظهر، وسيظهر التسابق إلى السلطان، والصراع على السلطان. فلا يكن ذلك على حساب وحدة الأمة وتماسكها الداخلي) 5 . ما كان آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم الحسين رضي الله عنه في قوماتهم يطمحون إلى سلطان بل كانوا غاضبين للحق منتصرين لله لأنهم علموا أن الطاعة مشروطة بأن يقود الحاكم الأمة بكتاب الله تعالى) 6 وما قاد حكام بني أمية الأمة بالقرآن إذا استثنينا منهم عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه.

استند الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم العلماء إلى أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تأمر بالسمع والطاعة، فكان اجتهادهم أن صبروا على حكم الأغيلمة استجابة للوصية النبوية، ثم لأنهم كانوا يرون في اجتهادهم هذا حفاظا على وحدة الأمة، وأن أي تحرك ضد الحاكمين قد يأتي بالطامة الكبرى فيتصدع الصف الداخلي خصوصا أن الأعداء يتربصون بدار الإسلام من الداخل والخارج.

للمسلمين اليوم سند فكري اجتهادي من تاريخهم يعتمدونه للقيام على حكام الجبر، سند من قومات آل البيت، وسند من الحكمة التي جعلت الصحابة يسكتون عن حكم الظلمة وهي الحفاظ على وحدة دار الإسلام، فكيف وقد تشتتت دويلات قفصية هنا وهناك؟ لا يوجد مبرر للقعود. وإن الذين تشبعت عقولهم بالتقليد يستدلون بفتاوى علماء من عصر الأمويين والعباسيين الداعية إلى طاعة أولي الأمر ما فهموا أنها كانت تحكمها معطيات ذلك الواقع وقد تغيرت هذه المعطيات كثيرا.

ضياع وتيه

حلت الطامة الكبرى بدار الإسلام لما اقتسمت الدول الاستعمارية تركة الرجل المريض) وصارت تجزئها إلى أجزاء. وبعدما انسحبت جيوش المستعمر تركت وراءها في بلاد المسلمين من يتكلف بإكمال المشروع التغريبي الذي لم تفلح العساكر في استكماله، فبدأ هؤلاء الموكلة إليهم هذه المهمة من الذين تشبعوا بالفكر الغربي يجدون في عملهم وارتموا في أحضان الإيديولوجيات فازداد البعد عن الإسلام ولم يعد إلا ركيعات يؤديها الحاكم أمام الكاميرات أو مظاهر فولكلورية في مناسبات أقرب ما تكون إلى الوثنية.

ما أخرج الاستعمار من بلاد المسلمين النخبة المغربة وإنما أخرجه رجال كانوا يقاتلونه بالإيمان والإيمان وحده)، لكن هؤلاء غدروا غدرا وأبعدوا فلم يتمكنوا من جني ثمار الغرس الذي زرعوه أثناء مواجهة المستعمر لأن آلة التغريب قطعته.

إن الأمر الذي كان يمنع علماءنا الأجلاء من إعلان قومة على حكام العض قد انتقض في هذا الزمان، ولست أتحدث عن علماء القصور “ديدان القراء” فهم كانوا وما زالوا أوفياء للحاكمين يكذبون على الأمة فيسمون الملك العاض خلافة ويسمون حكام هذا الزمان أمراء للمؤمنين، فلم يعد ما يخاف عليه لأن ما كان يخاف عليه قد ضاع أصلا.

صحوة وعزم

في واقع المسلمون فيه لا اعتبار لهم، ظهرت الصحوة الإسلامية التي اعتبر الإمام حسن البنا رحمه الله تعالى رائدها بلا منازع. كان المحرك لهذه الصحوة قدر الله تعالى أولا وإرادة رجال رأوا أن الإسلام تحاك ضده المؤامرات ويبعد بشتى الطرق من حياة الناس بعدما أبعد زمانا من بلاطات الحكام، فكانت النتيجة أن التف جزء من أبناء هذه الأمة حول هؤلاء الرجال فأنتج ذلك الجهد بطولات ظهرت جلية في جهاد أفغانستان ضد الشيوعيين وجهاد فلسطين ضد الصهاينة وفي التوسع الذي شهدته الحركة الإسلامية في مختلف بقاع العالم، ولعل ما نراه اليوم في خضم الربيع العربي خير دليل على ذلك.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


[1] سورة آل عمران الآية 159.\
[2] أحكام القرآن ج4 ص1734 نقلا من إمامة الأمة ص 18.\
[3] نظرات في الفقه والتاريخ ص 45.\
[4] نفس المصدر ص 28.\
[5] نفس المصدر ص 38.\
[6] نفس المصدر ص 39.\