نظم المكتب القطري لشبيبة العدل والإحسان، يومي السبت والأحد 30 يونيو/ فاتح يوليوز 2012، بالدار البيضاء الملتقى الدراسي الشبابي) تحت شعار شباب العدل والإحسان: ثبات وتجديد وعطاء).

وفي كلمة افتتاحية للملتقى ذكر الأستاذ منير الجوري، الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان، بمسيرة القطاع الشبابي وأهم إنجازاته والتحديات التي واجهها خلال سنوات التأسيس والبناء والإشعاع، شاكرا كل من ساهم في دعم صرحه قيادة وأعضاء. كما تناول شعار الملتقى بالتحليل لرسم ملامح المرحلة القادمة من عمر القطاع، فتحدث عن الثبات بأنه التزام بالمبدإ الذي جمعنا ووفاء للمشروع الذي وحدنا، ثباتا على الحق وثباتا في سبيل الحق”، وأضاف “إننا حلقة في سلسلة ولبنة في بناء ودورة في زمن قومة مباركة طامحة لرفعة الإنسان وسموه دنيا وآخرة).

وعند حديثه عن التجديد ذكر الأستاذ الجوري بالتطورات الداخلية والخارجية التي تفرض على قطاع حيوي مثل قطاع شبيبة العدل والإحسان تجديد وتطوير الوسائل بغية الوصول إلى ذلك الإنسان رهان الحاضر والمستقبل)، ثم أضاف لا بد أن نبرز القوة الاقتراحية للشباب بشكل أكبر ونوسع مجال المبادرة والاجتهاد والتجريب). وأضاف الكاتب العام للقطاع أن تكامل الثبات والتجديد ينبغي أن يفرز عطاء وهو ذلك السلوك الإنساني الإيماني الذي يربط الفكرة بالعمل والرؤية بالممارسة)، وقال إن صرخات إسقاط الفساد والاستبداد الذي أطلقتها حناجر الشباب العربي، وما تلاها من تساقط متتابع لرموز الحكم الديكتاتوري، ينبغي أن ينبهنا إلى أن أمتنا حية وشبابها قادرون على العطاء وإحداث التغيير متى تربوا على الثقة في قدراتهم والإيمان بوعد الله بالاستخلاف في الأرض والتمكين للمستضعفين وبالأمن والاستقرار بعد الخوف والترهيب، دون ذلك الإيمان وعمل الصالحات).

وقد عرف هذا الملتقى تنظيم ندوة أطرها الكتاب العامون الذين تعاقبوا على قيادة القطاع وهم بالتتالي الدكتور عمر أمكاسو ثم الدكتور عمر إحرشان والأستاذ حسن بناجح، حيث تحدث كل منهم عن مميزات المرحلة التي تحمل فيها أمانة هذه المسؤولية الجسيمة، ليضعوا الحاضرين من الجيل الجديد بالقطاع أمام تاريخ حافل بالعطاء والمبادرات واللحظات الجميلة التي عاشها القطاع منذ مخاض التأسيس مرورا بجملة من المحطات والمساهمات المجتمعية المميزة للقطاع، كان آخرها مشاركته في الاحتجاجات التي عرفها المغرب مواكبة للربيع العربي.

كما حضرت لحظات الحديث عن القمع والتضييق الذي مارسه النظام المغربي على جماعة العدل والإحسان عموما وعلى قطاعها الشبيبي خصوصا بغية تكسير شوكته لكن دون جدوى. فكانت الندوة مناسبة لالتقاء الأجيال وجمع الماضي بالحاضر من أجل المستقبل.

وقد اختتمت الندوة بتكريم خاص للكتاب العامين السابقين ولبعض القيادات الشبابية السابقة بالقطاع ممن حضروا الملتقى.

وقد انكب الحاضرون بعد ذلك على مدارسة الأوراق المؤطرة لعمل القطاع وواجهاته المختلفة، وعلى قراءة في الواقع الشبابي المحلي والإقليمي، وانتظاراته وأولوياته من خلال أوراش عمل داخلية، ليختتم الملتقى على نفس جديد للثبات وروح مقبلة على التجديد وهمة سامقة في العطاء.