يكثف الرئيس المصري محمد مرسي مشاوراته مع مختلف القوى الوطنية من أجل تشكيل نوابه في مؤسسة الرئاسة ورئيس الحكومة الائتلافية، ووعد الرئيس مرسي بتشكيل حكومة ائتلاف برئاسة شخصية وطنية مستقلة.

ونُقل عن أحد أعضاء المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة أنه من المستحيل أن يتولى رئاسة الحكومة أحد من الاخوان أو من الحرية والعدالة)، مؤكدا بذلك رغبة الرئاسة في الانفتاح.

وتسلم الدكتور محمد مرسي، أول أمس السبت، رسميا السلطات التنفيذية خلفا للمجلس العسكري، بعدما أدى اليمين الدستورية، ليصبح أول رئيس مدني لمصر بعد ثورة 25 يناير 2011 بعد فترة انتقالية صعبة أعقبت الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

وتوجهت الأنظار صوب التركة الثقيلة التي خلفها الرئيس المخلوع المتمثلة في تدهور كافة مجالات الحياة، كما أن انتظارات عموم المصريين من أول رئيس، يصل إلى قصر الرئاسة بأصوات المواطنين في انتخابات حرة، تُصعِّب من مهمته.

واجتمع أمس مجلس الوزراء لحكومة الجنزوري برئاسة الرئيس المنتخب وحضور المشير حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع، تم خلاله بحث العديد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وكلف مرسي إثر الاجتماع حكومة الجنزوري الاستمرار في تصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة لأن تكليفها السابق كان من المجلس العسكري.

وكان مرسي أدى اليمين رمزيا الجمعة في ميدان التحرير أمام مئات الآلاف من مؤيديه قبل أن يؤديه في المحكمة الدستورية ثم للمرة الثالثة في احتفال أقيم له أول أمس السبت أيضا في جامعة القاهرة، وأكد في كلماته احترامه لكافة التزامات ومعاهدات مصر الدولية ودعمه للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وعلقت القوى الثورية المعتصمة بميدان التحرير اعتصامها إلى أجل غير مسمى مؤكدةً أنها على استعداد تام للعودة في أي وقت للاعتصام في ميدان التحرير وميادين مصر حال شعورها بعرقلة خطوات الرئيس، أو محاولات الانقلاب على الشرعية والإرادة الشعبية، وخلا الميدان من وجود منصات أو إذاعات للتواصل مع المعتصمين، فيما شهد الميدان انسيابًا تامًا للحالة المرورية بعد رحيل المعتصمين منه.