بكل إصرار وثقة في الله خرج المتظاهرون السوريون في جمعة سموها واثقون بنصر الله)، في إشارة واضحة إلى الاستياء من المساعي الدولية التي يعتبرونها خجولة والتي لم تنجح في إيجاد حل للأزمة وللمجازر التي تشهدها البلاد منذ ما يقرب من عام ونصف العام.

وتصاعد بطش النظام بالشعب، حيث أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان سقوط 178 شهيدا في أنحاء سورية يوم أمس الخميس أغلبهم في حمص وريف دمشق، وتؤكد حصيلة الشهداء في سوريا منذ أكثر من أسبوع سقوط أكثر من مئة شهيد يوميا.

وأكد الناشطون السوريون في تسميتهم لجمعة واثقون بنصر الله) أن صاحب الثقة بالله تعالى لا يهتز يقينه ولا يتزعزع إيمانه حتى وإن رأى تكالب الأمم عليه واشتداد الخطوب من حوله، لأنه يعلم أن الأمر كله لله تعالى، وأن العاقبة للحق وأهله، ولقد أعلنّاها في أكثر من مرة وهانحن نؤكدها أنّنا واثقون بنصر الله ولم لا ونحن نوقن بأنه لن يغلب عسر يسرين).

وأضافوا: نحن واثقون بنصر الله لأننا نعلم أنّ الفجر يطلع بعد أشد الأوقات ظلمة، وأنّه حين تشتد الكربات يقترب الفرج وحين يتملك النفوس اليأس من شدة العسر وتأخر النصر ومعاندة المكذبين ومحاربتهم تأتينا البشارات من هنا وهناك لتقول لنا “اصبروا فإنّ الغلبة للحق”، وادعوا الله أن يجعل هذه الجمعة “جمعة الخلاص من عصابة المجرم بشار).

وفي إحصائيات لأعداد المظاهرات المطالبة بالحرية يبدو عدد التظاهرات في كل جمعة، بدءاً من جمعة معتقلي الثورة) (20/01/2012) ووصولاً إلى جمعة إذا كان الحكام متخاذلين فأين الشعوب؟!) (22/06/2012)، يتراوح بين 600 و 900 تظاهرة في كل جمعة.

ديبلوماسيا لا يبدو في الأفق أي حل سياسي، في ضوء تشكيك دبلوماسيين في الأمم المتحدة في انعقاد مؤتمر مجموعة العمل حول سوريا) السبت في جنيف، حيث أفاد دبلوماسيون في الامم المتحدة أن الموفد الدولي الخاص كوفي عنان يخوض معركة دبلوماسية لضمان تأييد دولي لاقتراحه القاضي بمرحلة انتقالية في سوريا.