تحت شعار رغم سياسة القمع، الاغتيالات، الاعتقالات، المحاكمات الصورية، وأسلوب المماطلة، والتسويف نضالنا مستمر ومتواصل حتى تحقيق مطالبنا العادلة والمشروعة) نظم المجازون المعطلون بتازة اعتصاما إنذاريا، يوم الأربعاء 27 يونيو 2012، أمام مقر عمالة الإقليم.

افترش المعتصمون الأرض وقاموا بتسييج مكان الاعتصام “بحصور بلاستيكية” مع طبخ ما يمكن أن يسد رمقهم، مما استفز الأجهزة الأمنية ومسؤوليها وعجل بحضور كبار الضباط وباشا المدينة واستقدام تعزيزات أمنية أخرى، وظلوا جميعا يراقبون الوضع عن كثب.

ويأتي هذا التصعيد في الأشكال النضالية، كما جاء على لسان المسؤول عن لجنة الإعلام والتواصل عمار قشمار، نتيجة صد الأبواب وغياب الحوار وتحقيق المطالب، قائلا: إن عامل الإقليم الجديد قد صد أبوابه وجعل عليها سياجا أمنيا، وإننا كمعطلين نملك من المقترحات والحلول ما يمكنها أن تجنب الجميع ما سيترتب عن سياسة صم الآذان وغلق الأبواب ومقاربة ملف المعطلين مقاربة أمنية، إذ نعتبر أن ملفنا ملفا اجتماعيا وبالتالي المقاربة الاجتماعية هي المقاربة الصحيحة، كما أننا مستعدون لكي نؤدي الثمن وما سجننا إلا ضريبة قد أديناها لأننا رفضنا أن نبيع أنفسنا للشيطان)، وأضاف قائلا: معركتنا مستمرة ونحن مقبلون على أشكال نضالية تصعيدية ونفكر بجدية في إعادة الاعتصام المفتوح على غرار السنة الماضية والذي خضناه طيلة شهر رمضان الكريم نتج عنه تدخلا أمنيا متهورا ترتب عنه ما ترتب).

ويذكر أن المجازين المعطلين بتازة كانوا شرارة الاحتجاجات التي انطلقت بتازة والتي ترتب عنها أحداث دامية خلفت اعتقالات واسعة في صفوف أبناء تازة، وموت الطالب “الزوهري” من سكان حي الكوشة الذي تتهم عائلته القوى الأمنية بقتله وتطالب بدمه وتقديم المسؤولين عن الحادث للعادلة وإخراج الملف من الحفظ من أجل المتابعة القضائية.