أصر الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي على أن يكون أول من يستقبلهم أمس في قصر الرئاسة، في يوم حافل بالاستقبالات والمشاورات، أسر ضحايا ثورة 25 يناير في مقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة في القاهرة.

وقد ترك الاستقبال في نفسية الأسر أثرا إيجابيا في ظل استبشارهم بفوز مرسي بالرئاسة، والذي أكد خلال اللقاء دعم الدولة لأسر الضحايا وتقديم كافة أشكال الرعاية لهم.

وواصل الرئيس المصري لقاءاته الرسمية والجماهيرية باستقباله لكبار علماء الدين الإسلامي يتقدمهم شيخ الأزهر أحمد الطيب، ومفتي الديار المصرية علي جمعة، والمفتي السابق نصر فريد واصل، ووزير الأوقاف، وأعضاء في مجمع البحوث الإسلامية.

كما التقى مرسي الأنبا باخوميوس القائم بأعمال بابا الأرثوذكس، حيث أكد الرئيس أن المصريين جميعا أصحاب أسهم متساوية في الوطن، وأنه لا يقبل أن يمنّ أحد على أي مسيحي مصري.

واستقبل الرئيس كذلك الرئيس المصري رئيس مجلس الشعب، الذي صدر قرار بحله، سعد الكتاتني، ورئيس مجلس الشورى أحمد فهمي.

يأتي في هذا الوقت الذي لازالت الرئاسة لم تحسم في الجهة التي سيقدم أمامها القسم الرئاسي، حيث من المنتظر أن تصدر رئاسة الجمهورية غدا بيانا بشأن الصورة التي سيؤدي بها الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسى قسم اليمين الدستورية لتولي منصب رئيس الجمهورية.

ومن المقرر أن يسلم المجلس العسكري السلطة التنفيذية قبل نهاية الأسبوع الحالي إلى الرئيس المنتخب ديمقراطيا محمد مرسي، وهو أول رئيس للجمهورية يأتي من خارج المؤسسة العسكرية.

كما ما تزال المشاورات جارية بشأن تعيين الرئيس مرسي لرئيس وزراء جديد خلفا للجنزولي الذي قدم استقالته للمجلس العسكري، حيث يسعى مرسي لإسناد منصب رئيس الوزراء إلى شخصية مستقلة، حيث قال أحد مساعديه إنه يجري مشاورات لتعيين شخصية وطنية مستقلة لقيادة الحكومة الجديدة.

ومن جهتها قضت أمس محكمة القضاء الإداري ببطلان قرار وزير العدل المعروف بالضبطية القضائية لضباط الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية، ورحبت كافة القوى بحكم المحكمة، معتبرة أن هذا الحكم يعد انتصارًا للحرية التي طالبت بها ثورة 25 يناير المجيدة. ويأتي القرار تزامنًا مع استمرار الاعتصام داخل ميدان التحرير للمطالبة بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل وإلغاء مجلس الدفاع الوطني والتي كان إلغاء قرار الضبطية القضائية من ضمنها.

ومن جهتها تواصل الجمعية التأسيسية للدستور في مصر اجتماعاتها، بعدما أجلت محكمة القضاء الإداري إلى الرابع من سبتمبر النظر في الطعون التي رفعت في حكم حل الجمعية التأسيسية، وهو حكم رحب به بعض أعضاء الجمعية التي انتخبها مجلس الشعب المحلول بالاشتراك مع مجلس الشورى.